أخبار المغربمغاربة العالم

إضراب وطني مرتقب من طرف المراقبين الجويين يهدد بشل حركة الطيران بالمغرب

أعلن المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين تنظيم إضراب بجميع مطارات المغرب لمدة أسبوعين، ابتداء من السبت المقبل على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، والاقتصار على خدمات الحد الأدنى فقط طيلة مدة الإضراب، داعيا المكتب الوطني للمطارات (ONDA) إلى تدارك الموقف بتنفيذ اتفاقية 03 أغسطس 2022 والنقاط المتبقية من مذكرة التفاهم 2019 وملحقها.

وقال المكتب النقابي الموحد (كدش)  في بيان إن المراقبين الجويين سيوفرون خلال مدة الإضراب خدمات مراقبة الملاحة الجوية لصالح رحلات القصر الملكي، ورحلات الدولة، والرحلات العسكرية، والرحلات الطبية، والرحلات ذات الطبيعة الإنسانية البحتة، والرحلات المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والسلامة، مع التوقف عن تقديم جميع الخدمات الأخرى.

وشدد البيان على أن المكتب “أظهر مستوى عاليا جدا من النضج والحكمة خلال اجتماعاته مع الإدارة، ولكن للأسف انتهت المفاوضات بشأن اتفاقية 03 أغسطس 2022 والنقاط المتبقية من مذكرة التفاهم 2019 وملحقها بفشل مدوي”، مضيفا أنه يحفتظ بـ”حقه في تمديد أو تأجيل أو إلغاء الإضراب حسب الظروف”.

وسبق للمكتب خلال شهر غشت الماضي مراسلة كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الداخلية بعد الوافي لفتيت بسبب الاحتقان الذي يعيشه القطاع، خصوصا بعد استدعاء بعض المراقبيين الجويين للمثول أمام اللجنة الوطنية للسلامة الجوية، على خلفية الحركة الاحتجاجية التي كان قد دعا إليها المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين يوم الأربعاء 3 غشت.

وقال المكتب النقابي في بيان أصدره شهر غشبت، إنه عقد اجتماعا عاجلا، السبت الماضي، لتدارس المستجدات المتعلقة باجتماع اللجنة الوطنية للسلامة الجوية، بطلب من المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات، للنظر فيما أسمته “بالاختلالات التي طالت الحركة الجوية” يوم 03 غشت 2022 بداية الحركة الاحتجاجية التي كان قد أعلن عنها.

وأضاف في بلاغ صدر عقب هذا الاجتماع، أنه “في الوقت الذي ينتظر فيه المراقبون الجويون شروع إدارة المؤسسة في تنزيل مضامين بروتوكول اتفاق 2019 وفقا للمحضر الموقع معها بتاريخ 03 غشت 2022 والذي على أثره تم تأجيل الحركة الاحتجاجية، تفاجئ الجميع بخبر استدعاء بعض المراقبين الجويين للمثول أمام هذه اللجنة”.

وأكد المراقبون الجويون، أن هذه الخطوة “سابقة خطيرة”، و”خرق سافر” لمضامين الاتفاقيات الدولية ومنها الأوروبية على وجه الخصوص التي وقع عليها المغرب بتاريخ 12 دجنبر 2006 وبتاريخ 29 أبريل 2016 التي أصبح بموجبها عضوا بمنظمة الطيران الأوروبية Eurocontrol.

وجاء في البلاغ ذاته، أنه “أمام هذا التصرف الذي تشوبه بعض الاختلالات القانونية شكلا ومضمونا، نذكر منها بالخصوص عدم احترام حياد اللجنة الوطنية للسلامة الجوية ومحاولة توجيهها من طرف المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات خلافا لما ينص عليه القرار الوزاري المنظم للجنة رقم 1257-01 بتاريخ يونيو 2001 حيث ينص البندين الثاني والثالث على أن تجتمع اللجنة الوطنية للسلامة الجوية بطلب من مدير الطيران المدني، كما يجب إبلاغ المعنيين برسالة عن طريق البريد المضمون تحتوي على الأسباب والاتهامات”.

وجدد المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين تأكيده على أن “هذا التصرف من طرف الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات غير مسؤول وغير قانوني و محاولة جديدة لزرع الفتنة و نسف السلم الاجتماعي داخل المؤسسة”ّ.

كما حمل “المسؤولية الكاملة لإدارة المكتب الوطني للمطارات عن ” الاختلالات التي طالت الحركة الجوية” يوم 03 غشت 2022 من خلال تعنتها و عدم دعوة المديرية العامة للطيران المدني لإصدار نشرة “NOTAM ” تشعر فيها شركات الطيران وكل الجهات المعنية بالحركة الاحتجاجية التي كانت مقررة رغم إخبارنا للإدارة العامة للمؤسسة و كل السلطات المعنية بمدة كافية لذلك”.

ودعا نقابة المراقبين الجويين، الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات إلى تصحيح رؤيتها في التسيير إلى ما يصب في مصلحة المؤسسة والقطاع تفاديا للعواقب الخطيرة التي قد تمس منظومة تسيير الأجواء المغربية، مشيرة إلى أنها قررت مراسلة الوزارة الوصية لوضع حد لهذا الخرق القانوني من طرف مديرية الطيران المدني فيما يخص اختصاصات اللجنة الوطنية للسلامة الجوية.

وحذرت من اتخاذ أي قرار تعسفي في حق أي مراقب جوي، و يعلن عن استعداده للدفاع عن المراقبين الجويين بشتى الوسائل المشروعة، و يدعو جميع السلطات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصرف غير المسؤول، مهيبة بجميع المراقبين الجويين الاستمرار في التعبئة ورص الصفوف والاستعداد لخوض الحركة الاحتجاجية التي تم تأجيلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن