سياسة

الحرب تؤجج “المواجهة الدبلوماسية” بين سفارتيْ كييف وموسكو بالرباط‬

تتواصل “المواجهة الدبلوماسية” بين سِفارتيْ أوكرانيا وروسيا بالمملكة المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، حيث انتقدت التمثيلية السياسية لكييف ما وصفته بـ”الغزو الإجرامي” لقوات قصر الكرملين؛ فيما ردت البعثة الدبلوماسية لموسكو على ذلك الوصف بتأكيدها على أن “نظام زيلينسكي يرتكب جرائم الحرب في إقليم دونباس”.

وفي رسالة وجهها سفير روسيا الاتحادية بالرباط إلى الأوكرانيين والروسيين المقيمين بالمغرب، اعترف فاليريان شوفاييف بأن إعلان الحرب كان “قرارا إجباريا من طرف موسكو”، مبرزا أن “القرار لم يكن سهلا على القادة الروس؛ لأن روسيا تعايشت مع هذا البلد الشقيق طيلة قرون، وقاتلاَ معا لهزم الفاشية خلال الحرب العظمى 1941-1945”.

وبعد إشارته إلى صعوبة الظرفية الحالية، جدد السفير الروسي اتهام فلاديمير بوتين إلى النظام الأوكراني بكونه المسؤول عن اندلاع الحرب، حيث قال في هذا الصدد: “ألاحظ بأسف أن النظام الذي تم تنصيبه بكييف يسير على خطى الغربيين الذين قاموا بتهيئة هذه الأجواء حتى يتسنى لهم ردع روسيا”.

وتابع المنشور الإعلامي بأن “الحرب العسكرية ليست لها أي علاقة بمصالح وتطلعات الشعب الأوكراني”، معتبرا أن “الشركاء الغربيين شنوا حربا إعلامية على موسكو، عبر اتهامها بارتكاب كل الخطايا المميتة”. وزاد: “منذ الانقلاب العسكري الحاصل بكييف سنة 2014، بذلت روسيا كل ما بوسعها لتسوية الوضعية السياسية بأوكرانيا”.

ولفت السفير الروسي، في السياق نفسه، إلى “دفاع قصر الكرملين عن تنفيذ اتفاقية مينسك التي تمت الموافقة عليها بقرار رسمي من مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة”، مواصلا بأن “روسيا اقترحت الاتفاق مرة أخرى مع الولايات المتحدة وحلفائها بخصوص عدم توسيع حلف الناتو وضمان الأمن بالقارة الأوروبية؛ لكن الأطراف الأخرى رفضت المفاوضات”.

وفي مقابل ذلك، أوضحت سفارة كييف بالمملكة المغربية أن “روسيا شنت عمليات عسكرية جديدة على أوكرانيا؛ وهو غزو إجرامي لا مبرر له، حيث يتبع الجيش الروسي تكتيكات حربية سيئة على أرض المعركة، والدليل على ذلك هو تدمير المنازل المدنية عن طريق الصواريخ والمدافع الروسية”.

وأورد المنشور ذاته بأن “الأمر لا يتعلق بغزو روسي على أوكرانيا فقط، وإنما يُؤشر ذلك على بداية الحرب الروسية على وحدة أوروبا، بما يعنيه ذلك من حرب على وضعية حقوق الإنسان بالقارة العجوز، في تعارض تام مع مبادئ التعايش بكل قارات العالم”.

وذكر المصدر سالف الذكر أن “الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خاطب كل مواطني بلدان العالم الراغبين في الدفاع عن أمن أوروبا بالانضمام إلى كييف للتغلب على القوات الروسية”. لذلك، وضعت السفارة رهن إشارة المهتمين استمارة لملئها من أجل الانضمام إلى “فيلق الدفاع الإقليمي الأممي”.

هسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: