العالم العربيجهاتحوار و تعليقدين ودعوةمجتمع

العلامة المغربي البارز “مصطفى بنحمزة”: التنوع سنة الله في هذا الكون العظيم

 

 

الكاتب: منير الحردول

 

 

 

في لقاء رمزي كبير، لقاء برمج بدعوة كريمة من أحد كبار أهرامات علماء الأمة في العالم الإسلامي،  فضيلة العلامة مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق بالمملكة المغربية الشريفة، وعضو المجلس العلمي الأعلى بدولة المغرب، وزد على تلك المهام وتعددها الكثير.

فالعلامة “بنحمزة”، وكما هو معروف عند العامة والخاصة, داعية وتراث مليء بفكر شامخ يشهد عليه القريب والبعيد، فكتاباته وخطبه ومقالاته وتدخلاته لا تحتاج للسرد أبدا, فهي موثقة وموزونة في كل شيء، معالجة لقضايا كثيرة متعددة الأبعاد، لاسيما تلك  المرتبطة بالتطورات التي يشهدها العصر. . ففي هذا اللقاء المفعم بالإنسانية، والذي كان على انفراد، ساد الود والاحترام القائم على حب الخير للأفكار الخادمة للبلاد والعباد، ففضيلة الشيخ بنحمزة وبثباته في المواقف ومخارج الكلام، أثنى على كتابتها، ونصحنا بمتابعة المسير وفق ضوابط تحترم حرية الرأي غير المدفوعة من جهة ما، وتفضل مشكورا بتقديم رزمة من كتاباته لنا، في كتب جامعة لرؤى الدين والدنيا، فكان الحديث والحوار مشوقا، بعيدا عن منهجية الرئيس والمرؤوس، بل سادت الأفكار من خلال التدافع السليم، الذي يراعي مقام فضيلة الشيخ بنحمزة كموسوعة هرمية لها من الدراية والتجربة الكثير، فكان الحوار الأفقي الذي تناول مواضيع عديدة، مرتبطة بالساعة، قضايا الأسرة، وجدل العلاقات الرضائية، ومسألة التطرف من جميع الحضارات, وموقضايا التعايش وفق ضوابط تراعي احترام الثقافات، والتجديد على مفاهيم حماية الأسرة، زد على ذلك مناقشة ودالأوضاع بمدينة وجدة المغربية التي نقطن فيها وبها، وأضف لذلك ليس بالقليل، فكان الحديث مشوقا قائما على السماع والإنصات وتبادل الحديث الهادئ المتزن في كل شيء وهكذا.  هذا، وما فتئنا في حوارنا مع فضيلة الشيخ، نؤكد على تواجهنا القائم في كتاباتنا هنا وهناك، على الطابع الليبرالي في منهجية تحليلنا للأمور دون الزيغ عن تراث محدد لضوابط تراعي احترام خصوصيات المجتمع والتجمعات السكانية والأفراد كذلك، مع التأكيد على ضرورة استرجاع الأخوة بين الأشقاء المغاربة والجزائريين بعيدا عن الكتابات المسيئة والمستفزة في بعض الأحيان.

فالعلامة الكبير السيد بنحمزة وبحكم إلمامه بقضايا كثيرة، له من حكمة الأقوال ما يفيد في كل شيء تقريبا، وما دعوته الموصولة والقائمة على التعايش والاحترام بين الثقافات والحضارات وتقديم النصح والإرشاد في كل مكان و زمان، والتعامل بمبدأ الأخوة الإنسانية قبل كل شيء، اعتبارا لسنة ربانية خالقة لهذا التنوع الجميل، إلا دليل على أن المملكة المغربية والعالم الإسلامي، بل والعالم أجمع، به طينة وركيزة تعايشية محبة للخير هادفة لنشر المودة ونبذ النزاعات، وداعية لوحدة الأمة، المحترمة للروافد والخصوصيات، علامة وداعية ومفكر نبيل اسمة الشيخ المغربي وعضو المجلس العلمي الأعلى، مصطفى بنحمزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن