العالم العربي

المعارضة التونسية: سعيّد لم يستوعب “الدرس الانتخابي” وصواريخه القادمة ستكتم آخر نفس ديمقراطي

تونس   : انتقدت المعارضة التونسية “خطاب التهديد والتخوين” الجديد للرئيس قيس سعيد، داعية إلى توحيد الجهود لإنقاذ البلاد قبل فوات الأوان.

وكان سعيد أشاد بنتائج الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن “انتخابات حقيقية يشارك فيها 9 في المئة من الناخبين أفضل من أخرى مزورة يشارك فيها 99 في المئة”، كما وجه انتقادات شديدة للمعارضة، التي اتهمها بالتآمر مع الخارج والعبث بمقدرات الشعب، فضلا عن الحصول على تمويل من فرنسا لإثارة الفوضى في البلاد، كما هاجم من سماهم “مرتزقة الإعلام” الذين قال إنهم يتباكون على حرية التعبير في البلاد.

وكتب عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، “(خطاب سعيد) تهديد صريح للمنظمات التي تفكر في إطلاق مبادرة لإنقاذ تونس. وهجوم كاسح على الإعلام والإعلاميين. واتهام العادة للمعارضين. ووعيد بإطلاق الموجة الثانية من صواريخه التي دكت حصون الديمقراطية. فإما توحيد الجهود ونبذ الخلافات لإنقاذ البلاد وإما الجميع سيساق إلى حتفه وبئس المصير”.

 

وخاطب الرئيس السابق منصف المرزوقي قادة الجيش والأمن، قائلا “متى ستقبلون بالحقيقة المرعبة، وهو يرميها في وجوهكم جميعا، خطابا بعد خطاب: رئيس تونس مريض عقلي يهذي وواجبكم وواجب الجميع ايقاف هذه المأساة بأسرع وقت لكي ننقذ من تونس ما بقي للإنقاذ؟”.

وكتب سامي بن سلامة، العضو السابق في هيئة الانتخابات، “الرئيس لم يستوعب الدرس القاسي ولن يستوعب أبدا. ماذا لو أثبتت نتائج الدور الثاني مرة أخرى تراجع المساندة الشعبية لتوجهاته؟”.

 

وأضاف سامي الطاهري، الناطق باسم اتحاد الشغل، “خطاب التخوين والوعيد البارحة لا يجب أن ينسينا قانون مالية الجباية والتفقير والتجويع والاتفاق السري الذي يرهن البلاد ويبيعها بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.

 

وتساءلت شيماء عيسى، القيادية في جبهة الخلاص الوطني، “هل يوجد تتطاول على الدولة ورموزها أكثر مما حدث أمس في قصر قرطاج؟ اجتماع رفيع المستوى فيه أجهزة الدولة وقلبها النابض، عوض أن يخوض في مشاكل العباد والبلاد يتحول لمنصة شتم وتحريض وبث الإشاعات والأكاذيب!”.

وأضافت “اجتماع للصراخ والزمجرة، غاب فيه خطاب الطمأنة، وحضر خطاب الوعيد والتهديد والتخويف والتخوين وشيطنة المخالفين ونعتهم بأبشع النعوت. خطاب قائم على الأوهام والمغالطات والتخيلات. الجميع عاين هذا الجنون السياسي والعبث الجاثم والذي يمنع أي حل للخروج من الأزمة. الاعتباط والجنون طريق مسدود لا يصلح إلا للهدم والتعطيل. بلدنا في خطر شديد، وعلينا جميعا تخليصه من هذا العبث والدمار”.

 

وكتب هشام العجبوني، القيادي في حزب التيار الديمقراطي، “إنّي أرى رؤوسا تتطاول وحان قطافها. كنا نعتقد أننا انتخبنا عمر بن الخطاب فاكتشفنا أنه الحجاج بن يوسف الثقفي”.

كما شبه خطاب سعيد الأخير بخطاب “بكلّ حزم” للرئيس السابق زين العابدين بن علي، مضيفا “في انتظار خطاب فهمتكم وفهمت الجميع، وغلطوني إيه نعم غلّطوني، وأنا موش شمس بش نشرق على الجميع (عبارات معروفة لبن علي)”.

“القدس العربي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: