أخبار ايطالياسياسة

برنامج يمين الوسط المرشح لاكتساح الإنتخابات الإيطالية – الضرائب، الأمن، سياسة الهجرة ودخل المواطنة

لا حديث اليوم في إيطاليا إلا عن موعد الانتخابات التشريعية المزمعة يوم 25 سبتمبر المقبل، وقد طرأ تغيير مهم، لأن المعركة السياسية المقبلة في إيطاليا ستشهد دخول إصلاح خفض عدد التمثيل البرلماني حيز التنفيذ، وهو ما أكده الاستفتاء الذي جرى في 20 و 21 سبتمبر 2020، وبالتالي سيتألف البرلمان القادم من 400 نائب و 200 عضو في مجلس الشيوخ، أي بتخفيض نسبة 36.5٪ من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. سيتم أيضًا تأكيد “الروزاتيلّوم” كقانون انتخابي، الذي يجمع بين الإنتخاب بنظام النسبية والإنتخاب بنظام الأغلبية، ولا تزال بعض الأمور المجهولة فيما يتعلق بما ستكون عليه رقعة الشطرنج السياسية، مع العلم أن استطلاعات الرأي تمنح الفوز في الوقت الحالي لتحالف “يمين الوسط” الذي يجمع الرابطة” لاليغا” وإخوان إيطاليا “فراتيلّي ديطاليا” وإلى الأمام إيطاليا “فورصا إيطاليا” باعتبار اليمين هو المرشح المفضل للفوز، بشرط أن يقدم التحالف نفسه موحدا في هذه الانتخابات وهذا هو المتوقع أيضا.

– اكتمال البرنامج الإنتخابي ليمين الوسط

وقد أكمل يمين الوسط ونشر برنامجه الانتخابي، وهو توليفة لجميع مقترحات القادة الثلاثة الرئيسيين، ماتيو سالفيني وجورجيا ميلوني وسيلفيو بيرلسكوني والوسطيين في الائتلاف، قائمة “نحن الوسطيين” ، التي توحد “أو دي تشي” و كوراج إيطاليا” وإيطاليا في الوسط و نحن مع إيطاليا.
تمكن إذن كل طرف في تحالف اليمين من تضمين تدابير الشعار الخاص به، حتى لو لم يتم ذكر أي محتوى مفصل في الوثيقة تفاديا للإختلاف. النص هو مجرد قائمة من المقترحات، مقسمة إلى 15 نقطة بتفاصيل غير مدْرجة ولكنها على العموم واضحة:  المزيد من الأمن والإصطفاف الأطلنتستي لإيطاليا على المستوى الدولي، مع تأكيد الالتزام بدعم أوكرانيا دبلوماسيا وليس عسكريا.
هناك عمليا جميع أحصنة المعركة في هذه الحملة الانتخابية ابتداء من الضريبة الثابتة “فلات طاكس”(حتى لو كانت بتدخل أخف بكثير من التدخل المخطط له ودون الإشارة إلى حد أدنى لمعدل الضريبة، والاستقلال الذاتي للجهات (الذي تتمسك به الليغا) ، والانتخاب المباشر لـ رئيس الجمهورية المقترح المتجدد لجورجيا ميلوني المنبثق عن الزعيم الفاشي الراحل والأب الروحي لها “جورجيو ألميرانتي”، ومشروع برلسكوني المتمثل في إنشاء الجسر الذي يربط كالابريا بصقيلية عبر مضيق مسّينا، وعودة قانون “المراسيم الأمنية” على الطراز السالفيني المعادي للأجانب والذي يحد من الهجرة الغير الشرعية، وأيضًا مقاربة لإعادة النظر في طريقة تدبير وباء كوفيد 19 بما يتماشى مع ما دعت إليه ميلوني في العامين الماضيين، أي توفير التدابير الهيكلية، مثل تعزيز النقل والتهوية الميكانيكية الخاضعة للرقابة “دون الحد من الحريات الفردية” (وهي فكرة معاكسة تمامًا لإدارة الوباء التي تم اعتمادها من قِبل وزير الصحة الحالي روبيرتو سبيرانسا).
من بين النوايا أيضًا هي استبدال الدعم المالي للأسر الفقيرة والتي تعاني من البطالة ما يسمى “دخل المواطنة” بسياسات توظيف نشطة. وإشارة إلى “الحصار البحري بالسفن الحربية” الذي اقترحه جيورجيا ميلوني لسنوات. وينص الفقرة على ما يلي: “الدفاع عن الحدود الوطنية والأوروبية حسب طلب الاتحاد الأوروبي مع ميثاق جديد للهجرة واللجوء، وتكثيف مراقبة الحدود ومنع عمليات الإنزال، بالاتفاق مع بلدان شمال إفريقيا لوقف الاتجار بالبشر”.

– ما يقترحه يمين الوسط بشأن الضرائب

عند الحديث عن الضرائب، لا توجد ضريبة ثابتة وعد بها سالفيني وبرلسكوني، اللذان تحدثا على التوالي عن ضريبة ثابتة بنسبة 15٪ و 23٪ ، ولكن هناك تدخل أكثر اعتدالًا وهو في الأساس معدل الضريبة الفردي للعمال. وسوف يتم تطبيقه فقط على أي زيادات في الدخل مقارنة بالعام السابق، حسب طلب جيورجيا ميلوني. ومع ذلك، تمكن ماتيو سالفيني من إدخال إضافة لأرقام ضريبة القيمة المضافة، والتي من المتوقع فرض ضريبة ثابتة بنسبة 15٪، إذا كانت فاتورة تصل إلى 65 ألف أورو سنويًا حاليا، وفقًا للبرنامج الانتخابي، سيتم رفع الحد الأدنى لأرقام ضريبة القيمة المضافة إلى فاتورة 100 ألف أورو.

– ما يقترحه يمين الوسط لإدارة تدفقات الهجرة

الفصل الخاص بتدفقات الهجرة هو تعبير واضح عن النهج الأمني ​​السالفيني. في النقطة الأولى هناك إحياء قانون “المراسيم الأمنية”، ثم هناك حديث عن “محاربة الهجرة غير النظامية والإدارة المنظمة لتدفقات الهجرة القانونية”، ولكن أيضًا عن “الإدماج الاجتماعي والعملي للمهاجرين القانونيين”. لا يوجد أي ذكر صريح لـ “الحصار البحري” الذي اقترحته ميلوني، ولكن تم تحديد أنه يجب أن يكون هناك “دفاع عن الحدود الوطنية والأوروبية كما هو مطلوب من قبل الاتحاد الأوروبي مع الميثاق الجديد للهجرة واللجوء، ومراقبة الحدود وإغلاقها من عمليات الإنزال لوقف الاتجار بالبشر، بالاتفاق مع سلطات شمال إفريقيا. يجب أن تتم إدارة التدفقات خارج الحدود الوطنية والأوروبية من خلال “إنشاء مراكز إيواء”هوت سبوت” في الأراضي غير الأوروبية، يديرها الاتحاد الأوروبي، لتقييم طلبات اللجوء”.
فيما يتعلق بالسلم المجتمعي، هناك أيضًا معارك ماتيو سالفيني ضد المخدرات: “محاربة بيع المخدرات وانتشارها بأي وسيلة، بما في ذلك من خلال حملات الوقاية والتبليغ”. ومعالجة قضية اكتظاظ السجون حيث اقترح “اتفاقيات مع دول أجنبية لاحتجاز السجناء الأجانب في بلدانهم”.

ما يقترحه يمين الوسط بشأن الطاقة والبيئة

الوثيقة الموقعة بالأمس تشير صراحة إلى “الطاقة النووية الآمنة” كمصدر للطاقة لتسهيل الإكتفاء الذاتي في إيطاليا، بالإضافة إلى “التحول للطاقة المستدامة” و “زيادة إنتاج الطاقة المتجددة”: “استخدام إنتاج الطاقة من خلال إنشاء أحدث المصانع دون اعتراض أو أحكام مسبقة، وكذلك تقييم استخدام الطاقة النووية النظيفة والآمنة”.

تم وضع تكثيف زراعة الأشجار، ولكن لم يتم ذكر أرقام دقيقة (وعد برلسكوني بزيادة مليون شجرة) إعادة التشجير وغرس الأشجار في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في المناطق المتضررة من الحرائق أو الكوارث الطبيعية”.

– ماذا يريد يمين الوسط أن يفعل مع المعاشات التقاعدية؟

فيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية، على الرغم من أن الرابطة تحدثت صراحة عن الكوتا 41 ووعد برلسكوني بوضع حد أدنى قدره ألف يورو للجميع، إلا أن هناك مؤشرات عامة فقط “رفع الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية الإجتماعية ومعاشات العجزة” ، ثم “المرونة من عالم العمل والوصول السلس إلى التقاعد، لصالح تعاقب الأجيال “.

 

عن إيطاليا تلغراف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن