أسفارإقتصادربورتاج

جهة كالابريا جنوب إيطاليا – جنّة أوروبا مقاما وجمالا واستثمارا

ذ أحمد براو/كالابريا/نبض الوطن:
  تقع جهة كالابريا في أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيطالية، أو شبه جزيرة أبينين، هي رأس حذاء شبه جزيرة من القارة الأوروبية التي تبرز في البحر الأبيض المتوسط، فهي جزء بالكامل تقريبًا داخل الجمهورية الإيطالية باستثناء الجزر التابعة لها، هذه المنطقة هي طرف النصف الأخير من الحذاء الطويل، يحدها من الغرب البحر التيراني ومن الشرق البحر الأيوني ومن الشمال الشرقي خليج تارانتو ومن الجنوب الغربي يفصلها عن صقلية مضيق ميسينا، الذي يبلغ الحد الأدنى للمسافة بين كابو بيلورو في صقلية وبونتا بيزو في كالابريا 3.2 كم فقط، بسبب الارتباط الجيولوجي العميق بين سلسلة أسبرومونتي بكالابريا وسلسلة بيلوريتاني بصقيلية.
تعاقب على الجهة حضارات عدة أغريقية هيلينية وفينيقية ورومانية وبيزنطية ونورماندية وعربية وفرنسية وإسبانية وألبانية. وكانت تسمى مملكة الصقيليتين التابعة لنابولي قبل توحيد الجمهورية الإيطالية.
إذن تقع كالابريا في أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيطالية. إلى الشمال تحدد كتلة بولينو الصخرية الحدود مع جهة بازيليكاتا، وإلى الجنوب يفصلها مضيق ميسينا عن صقلية. ويحدها البحر من الشرق ومن الغرب. طول السواحل كبير ومحيط بالجهة يساوي حوالي 780 كم.
  تمتد منطقة كالابريا على مساحة 15،222 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي (2،000.000 نسمة 2020) ، مع كثافة استيطانية تبلغ 130.نسمة لكل كيلومتر مربع. الإقليم مقسم إلى خمس مقاطعات ، كاتانزارو (العاصمة الإقليمية)، كوزينسا الأكبر شمالا، كروتوني، ريجيو كالابريا و فيبو فالينتيا، و 404 بلديات معظمها ذات حجم ديموغرافي صغير يقض مضجع الإيطاليين ويحتاجون للأجانب للحفاظ على التوازن الديموغرافي.
من وجهة نظر مورفولوجية، تُظهر كالابريا منطقة جبلية وتلال بشكل رئيسي بينما المناطق المسطحة محدودة. هي سهول سيباري و لاميتزيا و جوياطاورو، والتي تظهر امتدادًا منفصلاً.
  تنحدر الجبال من بولينو في الشمال باتجاه الجنوب، وتتميز المناطق الجبلية بوجود جبال كالابريا الأبينيني، التي تمتد لحوالي 80 كم بالقرب من ساحل البحر التيراني الأعلى، ومن مرتفعات سيلا وسييرا و أسبرومونتي.
المناخ في كالابريا، مثل مناطق شبه الجزيرة الأخرى في البحر الأبيض المتوسط ​، معتدل بشكل عام: خاصة في المناطق الساحلية، نطاق درجة الحرارة السنوي محدود، وتوزع الأمطار بشكل عام وفيرة، في معظمها من أواخر الخريف إلى فترة الربيع. تشهد المناطق الداخلية والجبلية مزيدًا من الأمطار، بما في ذلك الثلوج.
تحتوي مجاري المياه بشكل أساسي على نظام غزير (منهمر)، مع فيضانات شتوية، بينما يكون معدل التدفق في الصيف ضئيلًا أو حتى تظل الأحواض جافة. تعد الأنهار الأيونية أطول ولها حوض أوسع (كراتي، نيتو، كوراس) ؛ ومع ذلك، يوجد بين الأنهار التيرانية النهر الأكثر تدفقًا ، وهو نهر اللاو.
  يتنوع الغطاء النباتي بشكل عام أقل عارية وأكثر جاذبية في المظهر من المناطق الجنوبية الأخرى. على طول السواحل توجد نباتات دائمة الخضرة النموذجية: شجيرات (الآس، المصطكي، الدفلة) أو واحات الزراعة المتخصصة (بساتين الزيتون وبساتين الحمضيات) ، مع وجود نباتات شبه استوائية منتشرة بعد التأقلم (الصبار، التين الهندي). الوشاح المشجر، الذي كان منتشرًا على نطاق واسع، يتقلص حاليًا إلى أعلى مناطق سيلا وأسبرومونتي (الصنوبر الأسود، التنوب الفضي، الزان) ، حيث تنتشر الأنشطة الرعوية.
من أجل حماية ما تبقى من البيئة الطبيعية، تم إنشاء حديقة المنتجع الوطني في عام 1968، وتم دمجها في عام 2002 في متنزه سيلا Sila الوطني، الذي يحيط به منتجع بولينو و أسبرومونتي.
تحتل إيطاليا المرتبة 13 في العالم من حيث الاستثمار. بطبيعة انفتاحها وتنوعها الاستثماري يجعل الاستثمار فيها حلمًا يطمح الكثير من الناس إلى تحقيقه ، لأنه أحد أكبر الاستثمارات التشجيعية، لذلك فإن عدد المستثمرين الأجانب في هذا البلد يتجاوز 11,5 مليون، وهذه النسبة لا تزال في ازدياد! وذلك لأن إيطاليا من الدول التي لا تميز قوانين الاستثمار بين السكان المحليين والأجانب، وتعطي الحرية الكاملة للعمل وتكوين الشركات، مما يقوي ويزيد من هواة الاستثمار.
منطقة كالابريا رغم أنها من أفقر الجهات بإيطاليا إلا أنها تعتبر جنة الأرض الإيطالية بجمالها الأخاذ وبتنوع مجالات الإستثمار خاصة في السياحة التي تعد أول المجالات المساهمة في الإقتصاد بحيث تبلغ المنطقة ذروة الحجوزات الفندقية وإجارات الغرف الأكثر شيوعا وكذلك يمكن الإستثمار في الشركات المنظمة للرحلات في فترة الصيف كما تعتبر المطاعم فرص مربحة نظرا لشهرة المطبخ الكالابريزي المتوسطي المتميز والصحي وتعد الفلاحة والصناعات الغذائية لجودة الإنتاج المحلي استثمارا واعدا ومربحا، وكما يعرف الإستثمار في العقار وجهة مربحة للمستثمرين نظرا لتنوع العرض والتنافسية بين البلدات والمدن، وهو ما شهد تطورا كبيرا خاصة في المدن والضواحي والمنتجعات والسواحل.
ويعرف الميدان الرياضي كذلك انتعاشا كبيرا لإيجاد فرص الإستثمار في جميع المجالات الرياضية من التكوين والمنشآت إلى الإستثمار في ميدان كرة القدم لوجود أربعة فرق كبيرة لمدن كوزينسا وكروتوني وريجيو وكاتانزارو عادة في القسم الثاني واللعب على الصعود للسيري أ الأول الإيطالي ونظرا لشغف الجماهير كثرة تعدادها بحيث تحتاج الشركات الرياضية لمستثمرين بحقائب مالية كبيرة خصوصا في كوزينسا وريجيو كالابريا.
بقلم الدكتور أحمد براو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن