.

رئيس أسبق للموساد يدعو لحل الدولتين لأن “الإنسان أهم من الأرض” ولأنه يصب الماء على طاحونة إسرائيل

الناصرة- “القدس العربي”: يؤكد رئيس أسبق للموساد أن الإنسان أهم من الأرض، معتبراً أن تسوية الدولتين تصب الماء على طاحونة إسرائيل من الناحيتين الاستراتيجية والاقتصادية.

في مقال موجز، يغرّد رئيس الموساد الأسبق شبتاي شافيط خارج السرب الإسرائيلي الصهيوني السائد، ويدافع عن إعلان رئيس حكومة الاحتلال يائير لبيد دعمه لفكرة الدولتين، بالقول: “في وسط سياسي، كلُّ مَن يذكر عبارة “حل الدولتين” تنهال عليه فوراً كل عبارات الإدانة التي يحتوي عليها القاموس العبري، بدءاً من وصفه بـ”خائن”، مروراً بـ”نازي”. شكّل ظهور رئيس الحكومة يائير لبيد في الأمم المتحدة تحدياً للحملة الإرهابية التي تُشَن في إسرائيل ضد كل مَن يتجرأ على التعبير عن تأييده لهذا الحل، ويحاول إعادة موضوع النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي إلى مركز النقاش العام”.

شافيط: “يجب علينا ألا نقتنع بكلام مَن يقول لنا صبحاً ومساءً إن إسرائيل هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، وفي الوقت عينه، يُرهبنا من خطر “حماس” و”الجهاد الإسلامي” والسلطة الفلسطينية والدولة الفلسطينية”.

ويعتبر رئيس الموساد الأسبق أن لبيد، بموقفه هذا، أظهر قيادة حقيقية متحررة من أي اعتبار سياسي”.

ويرسم شافيط ملامح الصراع وفق رؤيته بالقول: “إذا أردنا تلخيص النزاع، هناك ثلاث كلمات: الأرض، الإنسان، الدم. الأرض هي موضوع النزاع. والمقصود أن قطعة الأرض كانت لنا وطُردنا منها بعد خراب الهيكل الثاني. الشعب اليهودي صمد منذ ذلك الحين حتى قيام إسرائيل في سنة 1948، حتى من دون أرض. للعِلم؛ بالنسبة إلينا، الأرض ليست شرطاً ضرورياً لوجودنا كشعب. فيما يتعلق بالوعد الإلهي، فقد جاء في سفر التكوين في التوراة: “في ذلك اليوم قطع الله عهداً مع أبراهام، قائلاً: لنسْلِك أُعطيت هذه الأرض من نهر مصر إلى نهر الفرات العظيم”. لا أذكر أن ممثلاً لشعب إسرائيل، علمانياً كان أو متديناً، قدم إلى المنتديات الدولية طلباً للاعتراف بالسيادة اليهودية على قطعة الأرض الممتدة من بين نهر الفرات في العراق ونهر النيل في مصر، بحجة الوعد الإلهي الذي أُعطيَ للشعب اليهودي. والخلاصة من ذلك أن ترسيم حدود دولة اليهود هو موضوع مفتوح للنقاش”.
القدس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: