صحافة

روح شيرين تفرض خيار المقاومة حلاً «وحيداً» لاستعادة فلسطين… وعودة احترام البندقية.. والمطبعون ينزوون

حسام عبد البصير

القاهرة  : جفت ينابيع المطبعين وانزوت أصوات أصدقاء جيش الاحتلال في الخفاء بعد أن وحدت روح المناضلة شيرين بين الفرقاء.. والمثير للدهشة والتأمل عودة الشعارات القديمة التي تدعم النضال، وتتخذ من البندقية حلا وحيدا لتحقيق حلم شيرين وآلاف الشهداء الذين يدافعون عن أنبل الأوطان وأعدل القضايا.. على مدار اليومين الماضيين ذابت حجج المهرولين والمطبعين تحت وطأة حماس الملتفين حول القضية، التي بعثت من جديد بعد ظن أصدقاء تل أبيب الجدد والقدامى، أن اللغة العبرية ستعرف طريقها للمدن العربية.. أمس تلاشي سريعا أثر السؤال المفخخ، الذي مفاده أي الدارين ستمكث شيرين دار النعيم أم في أصل الجحيم؟ اللافت والداعي للتأمل أن الكثيرين من المنتمين للتيار الإسلام السياسي دافعوا عن المناضلة التي ناضلت دعما لشعبها وحقه في الحرية في أحد أهم ميادين المعركة، وفي هذا السياق قال الكاتب أحمد الصاوى رئيس تحرير جريدة «صوت الأزهر» : “إن توسيع الجدل حول الترحم على شيرين أبو عاقلة مقصود وهدفه صرف الغضب بعيدا عن الكيان الصهيوني»، وأبو عاقلة شهيدة قضية عادلة والترحم عليها فطرة إنسانية ومصيرها ومصير الجميع في يد الله وحده”.. وأمس ولليوم الثاني على التوالي ظلت “الشهيدة” محورحديث المواطنين في المقاهي ودواليب العمل، بعد أن أنجزت خطتها التي بدأتها قبل عقدين، فبينما كان العالم بأسره إلا الضعفاء يقف في جانب “المحتل”، ظلت هي في خندق الرافعين لشعلة الحقيقة مهما كانت تكلفتها التي دفعتها في ميدان المعركة.. السؤال الأجدر بالإجابة وينبغي عدم الهروب منه.. كيف سنقتص لشيرين أبو عاقلة ومن سبقها وسيلحق بها من قوافل الشهداء.. في صحف أمس الجمعة 13 مايو/أيار كانت الشهيدة أكثر حضورا من أي وقت مضى، حيث تنافس عشرات الكتاب في رثائها.
ومن أبرز القضايا الأمنية: ضبطت أجهزة وزارة الداخلية، 3 وقائع نصب تعرض لها أهالي مركز إدفو في أسوان بحوالي 270 مليون جنيه على أيدي مستريح أسوان (مصطفى البنك) واثنين آخرين. وفي سياق مواز أشار بعض الضحايا وهم بالآلاف أن المتهم استولى على قرابة نصف مليار جنيه من أهالي عشرات القرى في صورة مواش بزعم استثمارها وردها مضاعفة في غضون ثلاثة أسابيع وهو ما لم يحدث.
مصيرها عند ربها

جدل وصفه الدكتور محمود خليل في “الوطن” بأنه مقيت وعقيم دخل فيه البعض حول لقب الشهيدة الذي نُعتت به شهيدة القضية الفلسطينية والإعلام العربى شيرين أبوعاقلة، التي اغتالتها رصاصات الاحتلال بدم بارد. المرأة النبيلة التي مثَّلت صوت الحق المدافع عن المستضعفين من أهالينا في فلسطين، والكاشف لحقيقة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. شيرين أبوعاقلة مواطنة عربية، شأنها شأن الملايين الذين تحتضنهم هذه الأمة، لا يعرف أحد مسلميهم من مسيحييهم، فأصحاب المعدن الشريف من أبناء الأمة يُعرفون بمواقفهم وأعمالهم. من غير المجدي أن يسأل أحد عن ديانة أحد.. دينك أخلاقك وأعمالك وعطاءاتك.. والله تعالى يحاسب البشر يوم القيامة بميزان عادل يتمثل في «العمل الصالح». استشهد الكاتب بقول الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ».. ويقول: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ». عاشت شيرين أبوعاقلة مؤمنة بقضية وطنها، ولا يوجد إيمان يعدل الإيمان بالدفاع عن المستضعفين في الأرض، ولا عمل يوازي في صلاحه الدفاع عن قضية وطن.

وسعت رحمته

اكد الدكتور محمود خليل أنه ليس من حق القاسية قلوبهم أن يتحدثوا باسم الخالق العظيم، الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، الرؤوف الودود الذي يشمل كل البشر بعطفه ومحبته. ماذا يقول هؤلاء في ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم – صاحب الرسالة- حين صلى على النجاشي صلاة الغائب حين علم بوفاته؟ وعندما غمز المنافقون في حق النبي وقالوا إنه صلى على روح نصراني حبشي، نزلت الآية الكريمة التي تقول: «وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ أن اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ».. ماذا يقول القاسية قلوبهم في ذلك؟ استشهاد شيرين أبوعاقلة كان كاشفا إلى أقصى الحدود، إنه لم يكشف فقط عن وحشية الاحتلال الصهيوني، بل فضح أيضا السر وراء العجز العربي في مواجهة المحتل.. فالعجز محله العقل العربي الذي يفكر في الأمور على هذا النحو.. في الثقافة التي تتعاطى مع أهم قضية أرَّقت الوجدانين العربي والإسلامي خلال العقود الماضية بهذا التسطح، فتبحث في عقيدة المقاوم أو المناضل، وتفتش في نواياه، ثم تتولى توزيع صكوك الشهادة عليه. هذا التفكير الارتجاعي يمثل السر الأكبر في ضياع فلسطين وضياع القضية الفلسطينية، هذا التفكير المريض هو السبب في حالة الانكفاء أمام عدو لا يعتمد على ما يملك من أدوات قوة وقهر، قدر ما يعتمد على «زناخة العقل العربي» وتسطحه. كل من يسمح بانتشار هذه الثقافة الارتجاعية المريضة هو شريك بطريقة أو بأخرى في الدم الفلسطيني المراق، ومساهم في تمكين الكيان الصهيوني من ابتلاع المزيد من الأرض.. ومؤكد أن دورة الطمع الصهيوني سوف تطوله في لحظة ما.

شكرا شيرين

أكد محمد حسن الإلفي في “فيتو” أن شيرين أطلقت صوت الشعب الفلسطيني على الهواء، حظيت باحترام العالم ومؤسساته، لكن الإرهاب الإسرائيلي أطلق الرصاص على العقل الذي فضح وكشف وقدم الحقيقة وعلى الجسد الذي لم يهدأ يوما، يقدم قضية شعب لا يزال يرزح تحت الاحتلال الصهيوني، وبمباركة وتمويل وحماية امبراطورية الشر الولايات المتحدة الامريكية.. دولة استعمارية نفعية تتاجر بالقيم والمبادئ، وتدعي الخلق والإنسانية، بينما لا يوجد مكان في العالم فيه نسف وقتل وتشريد وتهديد وتجويع وإبادة ذرية الإ وكانت أصابع الشر وراءها! منظر شيرين أبو عاقلة في رداء عملها، على صدرها صديرية press، يستدعي الدموع ويفطر الفؤاد.. هي ملقاة تحت دغل شجرة، مكفية على وجهها، والرصاص يتطاير فوق الجسد الذي سقط برصاصة ملعونة في الرأس.. منظر شيرين أبو عاقلة يفقد المرء صوابه وهي مرمية، وصرخات زملائها بعيدة تتنادى والرصاص ينطلق، ويجازف شاب ويقفز من فوق السور حيث شيرين تقطع أنفاسها، يحرض على الجنون.. شيرين أبو عاقلة فلسطينية ومعها الجنسية الأمريكية، يعني مواطنة أمريكية قتلتها إسرائيل التي تحميها أمريكا، فكيف ستتعامل واشنطن مع من قتل مواطنة أمريكية؟ لو إيران التي قتلت، أو كوريا الشمالية أو روسيا أو أي دولة أخرى في العالم، لهددت وعاقبت وجيشت الجيوش، وخرجت المتحدثة، ساكي أو المثلية التالية لها، تهدد وتعلن إجراءات! ووصلت الصفاقة أن يدعي أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن رصاصا بين الجماعات المشتبه فيهم من الفلسطينيين والأمن الاسرائيلي، كان يطيش في المنطقة وأن الفلسطينيين هم من قتلوها.. ولذلك يقترح الجيش الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية إجراء تحقيق مشترك، بعبارة أخرى يطلب القاتل التحقيق بحثا عن قاتل بديل له! ما معنى اغتيال صحافي وهو يؤدي عمله؟ مؤكدا أن اغتيال شيرين أبو عاقلة هو اغتيال لحرية الصحافة وعدوان على كل الصحافيين، ولا بد من محاكمة القتلة ومن أصدر أمر قتل شيرين أبو عاقلة عمدا..

اقتنصوا حلمها

هكذا لخص سيد علي في “البوابة” حال الكثيرين: القلبُ موجوع، واللغة عصية في كتابة رثاء رجالنا في سيناء واغتيال شيرين أبو عاقلة.. فلا توجد مفردات تعبر بدقة عن مقدار قذارة الجناة، وعن انحطاط المتعاطفين معهم. هذا يوم أسود جديد في تاريخ الصحافة. فكيف للناس أن تطمئن إلى أن الصحافة قادرة على الدفاع عن حقوقها.. وأهل الصحافة غير قادرين على حماية أنفسهم!! اختارت شيرين أبو عاقله أن تعيش مناضلة لأنها صاحبة قضية فرفع الله قدرها ونالت الشهادة في سبيله، بينما نجد من يجلسون في بيوتهم من خلف شاشات الموبايل يصدرون حكمهم عليها بحرمانها من الشهادة، والذين يطالبون بالتريث في إدانة إسرائيل باغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة وعدم استبعاد تورط طرف آخر بسبب رفض السلطة الفلسطينية عرضا إسرائيليا بالتحقيق المشترك، ثبت أن الفيديو الذي بثه الجيش الإسرائيلي لتبرئة مجرمي الحرب فيه من الجريمة، مزور من فيديو قديم جدا لحوادث سابقة في المخيم نفسه. والذي أثبت ذلك هو مركز بيتسيلم الحقوقي الإسرائيلي، هذا إرهاب دولة واضح وسوابقها في قصف غزة ومكاتب المحطات الإعلامية غير منكر، وبالتالي لا نريد فذلكة من أي متفذلك متصهين يخفي وراء دعواته المكشوفة منح فرصة للقاتل ليقتل القتيل ويمشي في جنازته. دعك من عالمنا العربي والسؤال ماذا سيفعل العالم الآن ومؤسساته الصحافية والحقوقية وأممه المتحدة على الباطل، فقد سخرت شيرين كل حياتها لإظهار الحقائق للعالم حتى رحيلها الدرامي عرى كل المنبطحين للعدو، حرصا على عروشهم وكروشهم فقد اختار الصهاينة رأسها – بالذات – ثم صوبوا مواسير البنادق، ثم اخترقوه بالرصاص، لينزف الدم الطاهر على مرأى من العالم. فرأس كل عربي هدف للصهاينة، سواء بالقتل، أو بتزييف الوعي، أو بتخدير الهمة، أو بشل الإرادة، أو بث روح الهزيمة، أو بالتطويع، أو بالتطبيع ليخسأ نعيق التافهين وعواء الخائنين المرجفين. هناك جهات من مصلحتها أن تحرف نهر الغضب عن اتجاهه الصحيح، لكي ننسى أن ما ارتكبته إسرائيل هو جريمة حرب مكتملة الأركان قانونا، استشهاد شيرين أبو عاقلة، يجعلنا نجدد المطالبة بفرض الحماية القانونية على الصحافيين العاملين في مناطق النزاع والاضطرابات، والاعتراف القانوني بشارة دولية موحدة للصحافيين تحول دون استهدافهم.

فهمنا الدرس

شيرين أبوعاقلة.. التي بكتها جيهان فوزي في “الوطن” لم تكن في المكان الخطأ، ولا في التوقيت الخطأ، كانت في الميدان تقوم بعملها المحفوف بالمخاطر الذي اعتادت عليه، تلبّي نداء الواجب، مثل مئات المرات التي كانت فيها في موقع الحدث الملتهب في الأراضي الفلسطينية، انطلقت شيرين إلى مهمتها الأخيرة لتغطية الأحداث الساخنة في مدينة جنين في الضفة الغربية في السادسة من صباح يوم الأربعاء، تسبقها آخر رسالة لقناة “الجزيرة” التي تعمل مراسلة فيها منذ نشأتها «في الطريق إلى هناك سأوافيكم بالخبر فور اتضاح الصورة»، فأصبحت شيرين هي الخبر، ولم تتضح الصورة. لم تستطع إسرائيل إخفاء الحقيقة رغم المراوغة المعتادة منها، اعترفت بأن جنودها المجرمين هم من ارتكبوا تلك الجريمة، حتى إن كان هذا الاعتراف مبتسرا، فعاصفة الانتقادات الدولية والعالمية كانت أقوى من مراوغتها لإخفاء ما حدث، موتك كان نقطة البدء لإجلاء الحقيقة وكشف زيف وأكاذيب روايات الاحتلال الإسرائيلي، التي طالما دأب على نسجها وتصديرها للرأي العام العالمي، من منا لا يتمنى أن ينال هذا الشرف، الذي يليق بك، كنت هدفا للقناصة الإسرائيلية على أمل إسكات صوت الحق، فأصبحت نقطة الانطلاق لإظهار الحق، وتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، كما هي دون تزييف، وربما أيضا نقطة البدء لتحويل مسار الدعاية الإسرائيلية الزائفة التي تصدرها للعالم، للنظر إلى الفلسطينيين بعين أكثر إنسانية وموضوعية. هنيئا لك ما أنت عليه، فأنت ابنة فلسطين العنيدة التي لا يرهبها قمع ولا رصاص القناصة ولا اعتداء ممنهج، كنت حريصة على توثيق جرائم الاحتلال مهما حاول تجميلها، دون كلل ولا استهانة، كنت الشاهدة والشهيدة، وستبقين دائما وأبدا الشاهد على جرائم الاحتلال، ومنارة الحقيقة، سيظل اسمك محفورا في قلب شعبك وقلوب محبيك في أرجاء المعمورة، ستظل سيرتك عنوانا للشجاعة والفروسية والتضحية، ربما مات جسدك، لكن استشهادك سيكون رسالة البدء لمرحلة لن تكون كسابقتها، حتى لا يكون موتك مجانيا، ولن يكون. «فلترقدي بسلام، يا أيقونة السلام».

خطة شيرين

باستشهاد شيرين أبو عاقلة، تنطفئ شمعة جديدة، شديدة الاحتراف والمهنية، في فضاءات الإعلام العربي، الذي يحفل بعشرات الأصوات النشاز، فقد التزمت الراحلة كما قال أحمد أبو المعطي في “الأهرام” طوال فترة عملها، التي قاربت على ربع قرن، بمهنية فريدة، كان من السهل ملاحظتها في العديد من التغطيات والتقارير الخاصة، التي كانت تعدها بمهنية كبيرة، لم تكتسبها من دراستها المتخصصة في فنون الإعلام حسب، وإنما من خبراتها التي تراكمت على مدار سنوات، ظلت خلالها حريصة، وهي فلسطينية المولد والأصول والجذور، على أن تكون بعيدة، عن أي انتماءات حزبية أو صراعات فصائلية، لعبت على مدار عقود دورا كبيرا، في ما انتهت إليه قضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي، من تخاذل للهمم وخفوت للصوت، وتضييع للفرص. بدت عملية اغتيال أبو عاقلة، التي استشهدت صباح الأربعاء الماضي، في أثناء مهمة عمل في مخيم جنين، أقرب ما تكون إلى جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، فالرصاصة القاتلة التي استهدفت عنقها، خرجت من بندقية قناص، كان ضمن فرقة عسكرية تحركت لاقتحام أحد منازل المخيم، لتوقيف مطلوبين فيه، ولم يكن هناك أي نوع من الاشتباكات، يمكن أن يستخدم كشماعة في عملية القتل، التي جرت بدم بارد. والحقيقة أنه ليس عجيبا، أن تتم عملية اغتيال أبو عاقلة، في الشهر نفسه الذي يصادف ذكرى تأسيس دولة الكيان، ويحتفل فيه العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، ويقول تقرير حديث صادر عن لجنة حماية الصحافيين، وهي واحدة من منظمات دولية عدة، لا تسعى إلى الربح، وتدافع عن حرية الصحافة حول العالم، إن نحو 59 صحافيا، تعرضوا لجرائم قتل ممنهجة على مدار العامين الماضيين في عدد من بلدان العالم. ومنذ سنوات والحديث لا ينقطع، عن تصنيف الصحافة ضمن قائمة المهن الخطرة حول العالم، والحقيقة أنها أصبحت المهنة الأكثر خطورة بين كل المهن، في ظل الموجات المتتالية من التطور التقني المذهل، وما أدت اليه من توافر المعلومات بغزارة، باتت معه محاولات التعمية على الحقائق، أشبه بمن يحاول أن ينفخ بفمه، ليطفئ وهج الشمس في عز الظهيرة.

الجريمة.. فلسطينية

ما زال نهر الحزن يتدفق على رحيل شيرين ابوعقلة.. الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” يقول: أمام مرأى ومسمع العالم، تغتال قوات الاحتلال الإسرائيلي صحافية لا ذنب لها إلا حمل الكاميرا والقلم. أين المنظمات والجمعيات والاتحادات التي تصدع رؤوسنا بتقارير مزيفة وممنهجة وموجهة عن الحريات وحقوق الإنسان؟ وأين عدالة المجتمع الدولي، الذي يكيل بمكيالين بين الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، بينما هىتشعلها نارا ضد روسيا لغزو أوكرانيا وتدشن الأسلحة والعتاد العسكري والمال لرد الهجوم الروسي. كانت الشهيدة ترتدي سترة الصحافة أثناء استهدافها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. كل يوم شهداء، ولا أحد يتحرك لوقف الجرائم المروعة التي يقترفها جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني. ووقف إرهاب الاحتلال المُنظم وتوفيرالحماية الدولية للشعب من بطشه، ما وصفه محمد اشتية رئيس وزراء فلسطين، فائض القوة العمياء الذي لن ينال من عزيمة الفلسطينيين وإصرارهم على حماية أرضهم والذود عن مقدساتهم مهما غلت التضحيات. لقد انفعل العديد من الزملاء في الاتحادات والنقابات الصحافية والإعلامية المصرية والعربية، وطالبوا بتحرك دولي لردع إسرائيل. والزميلة الراحلة شيرين نصري أبو عاقلة 51 عاما صحافية فلسطينية تعمل مع شبكة “الجزيرة” الإعلامية. يعود أصلها الي مدينة بيت لحم، ولكنها ولدت وترعرت في القدس، وانهت دراستها الثانوية في مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا ودرست في البداية الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن، ثم انتقلت إلى تخصص الصحافة المكتوبة، عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع ولاحقا انتقلت للعمل في عام 1997 مع قناة “الجزيرة” الفضائية.

وردة في القلب

من الباكين على النجمة التي أفلت حسن القباني في “المشهد”: ارتقت شيرين شهيدة تذكرنا بالدماء وبنازية المجرمين التي لا تتغير ولا تتبدل، وشاهدة صدق وعدل منذ ربع قرن، على القضية الفلسطينية، تاركة الرسالة لنا بالمضي على درب الحقيقة وتجديد العهد والعزم على مواصلته حتى النهاية. إن الرصاصة التي انطلقت من بندقية العدو المحتل، هي رصاصة انطلقت إلى كل قلوب الصحافيين العرب، لتزيد الثارات وتجدد القسم على مواثيق الشرف في نقابات الوطن العربي لرفض التطبيع ومواصلة الطريق على نصرة الكلمة والحقيقة والقضية الفلسطينية، هذه القضية الأم لكل العرب والمسلمين وكل من يؤمن بحقوق الإنسان. وقد وثقت جميع قرارات الجمعيات العمومية لنقابة الصحافيين في مصر، قرار حظر جميع أشكال التطبيع المهني والنقابي والشخصي مع الكيان الصهيوني حتى يتم تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة، وعودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يجب أن نذكر به بعضنا بعضا ونتعهد بالتمسك به مهما كانت الضغوط والأحداث. إننا نعزي أنفسنا ونعزي كل زملائنا وزميلاتنا في فلسطين في هذا المصاب الجلل، ولعل الالتفاف العربي والإسلامي، الرسمي والشعبي، وفاءا للشهيدة، وتكريما لها، ونصرة لحقها في القصاص، سلوى لنا، حتى تنصف محكمة العدل الدولية كل الشعب الفلسطيني وفي القلب منه عيون الحقيقة، أو حتى تنصفنا محكمة العدل الإلهية يوم لا ينفع المحتل رصاص ولا قوة دولية راعية. لقد كانت آخر كلمات الشهيدة على حسابها الرسمي على تويتر رسالة تذكير لنا جميعا بإعادة الخير إلى الأراضي المقدسة، حيث قالت: “إلى الأصدقاء والأحبة كل عام وانتوا بألف خير، كل عام وقدسنا وفلسطيننا بخير”، وهي أمانة في عنق كل كاتب وصاحب قلم وكل مؤمن بالقضية الفلسطينية في الاستمرار في الدعم والمؤازرة، حتى يعم الخير القدس وفلسطين ويذهب المحتل بكل جرائمه إلى نهايته الحتمية. ورغم الفراق، تبقى شيرين أبو عاقلة، حاضرة في قلوبنا، وعظيمة بتاريخها المسطر بحروف من نور في تاريخ أمتنا، وملهمة بصوتها المميز في نغمات النصرة والدعم للمقدسات، ونبيلة بمخاطرتها رغم علمها بغباء المحتل، ولكن كانت الحقيقة أغلى وأعز لديها، وكان هدفها واضحا منذ البداية، لتقيم الحجة على كل الصحافيين العرب، بأن المهمة صعبة ولكن الإرادة أقوى، طالما توافر اليقين ووضحت بوصلة المسير..

قبل أن يبدأ

على الرغم من أن الحوار الوطني ما زال فكرة في رحم الغيب إلا أن هاني لبيب شن حملة شعواء في “المصري اليوم” مستهدفا ما سماه بالأحزاب الدينية: أصدر الرئيس 13 قرارا.. بمثابة تكليفات واضحة للحكومة المصرية، ومن ضمنها تكليف إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع كل التيارات السياسية والحزبية والشبابية بإدارة حوار سياسي. وهو ما سوف نركز عليه لأهميته لكونه مرتبطا بتفعيل الحياة السياسية في المستقبل. وأود في هذا الصدد أن أركز هنا على بعض الأفكار الحاكمة، التي أرى أهميتها في ضمان نجاح الحوار بالشكل الذي يتطابق مع طموحات ترسيخ الدولة المدنية المصرية. دعوة الحوار الوطني تعبر عن وجود إرادة سياسية حقيقية للدولة.. تمت ترجمتها فعليّا بصناعة قرار واتخاذه لدعم العمل السياسي.. أرفض تماما وجود أحزاب دينية، سواء شكلا أو موضوعا في برامجها وعضويتها ومواقفها. وفي الوقت نفسه أرفض الإقصاء والاستبعاد لكل مَن يريد المشاركة في العمل السياسي. ولذا أقترح أن يكون ضمن أولويات الحوار الوطني.. تقديم مقترحات عملية في سبيل إدماج أعضاء تلك الأحزاب غير المتورطة في أعمال تحريض وعنف في أحزاب مدنية، وذلك تجنبا لفتح ثغرة لترسيخ فكرة الفاشية الدينية في الحياة السياسية المصرية كما فعلت جماعة الإخوان الإرهابية. الحوار الوطني هو المدخل للإصلاح السياسي وإرساء قواعد الممارسة السياسية الفعالة. وليس المطلوب.. صياغة جبهة مدنية موحدة، ولكن المطلوب.. ترسيخ دولة مدنية تستوعب الاختلاف لأقصى درجاته بين التيارات السياسية والحزبية الرسمية كافة، واحترام التعددية وحق الرأي والتعبير. ولذا من المهم مشاركة المفكرين والكُتاب والمثقفين المستقلين عن الأحزاب أو المؤسسات.. لما يمتلكونه من مساحات في الرؤى الوطنية من شأنها أن تُثري وتُثمِّن مخرجات ونتائج هذا الحوار.

لننتهز الفرصة

يخطئ من يتصور على حد رأي أكرم القصاص في ” اليوم السابع” أن القوى المختلفة للتيارات السياسية مهمشة، أو مدعوة لحوار شكلي، لأن المبادرة انطلقت من الرئيس ممثلا للدولة والمؤسسات، وتحمل قدرا كبيرا من الرغبة في إدارة التنوع لصالح المجتمع وانطلاقا للمستقبل، مع التعامل على قدم المساواة مع كل الأطراف. يرى الكاتب أن أفضل طريق هو الدخول للحوار من دون تصورات أو رؤى مسبقة، وبناء على أجندة سياسية تراعي التنوع والاختلاف في التفاصيل، مع وجود نقاط أساسية تمثل خيارا عاما تتفق عليه القوى الوطنية، وإن كانت تختلف في تفاصيل وأولويات التحقيق. يعرف المتابع للخرائط والتحركات أن الدولة قطعت شوطا بعيدا في بناء الاستقرار ومواجهة الإرهاب، وهي مواجهة دفع فيها الشعب ثمنا غاليا ماديا، وآخر من أرواح شهدائه وأجسادهم، وهذا الثمن يفترض أن يستقر ويرسخ في الأذهان، ومعه الكثير من المبادرات في مجالات الصحة والمجتمع ونقل العشوائيات والحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وقد أعلنت الأكاديمية الوطنية للتدريب، إدارة الحوار الوطني بكل تجرد وحيادية تامة، وأن يتمثل دورها في التنسيق بين الفئات المختلفة المشاركة في الحوار، دون التدخل في مضمون أو محتوى ما تتم مناقشته، وإفساح المجال أمام حوار وطني جاد وفعال وجامع لكل القوى والفئات، ليكون خطوة تساعد على تحديد أولويات العمل الوطني وتدشن لواقع يقبل بالجميع، دعوة الأكاديمية وجدت استجابة من تيارات وتحالفات سياسية، منها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وحركة 6 إبريل، وأحزاب الوفد، والمؤتمر، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والمصريين الأحرار، ولجنة العفو الرئاسي، والشعب الجمهوري، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ونظن أن الأحزاب القائمة – بشكل عام – تستجيب للدعوة إلى الحوار وكل القوى التي تدرك أهمية المشاركة سوف تستجيب، مع بعض الأطراف التي تحتفظ بموقف غير مفهوم، وتفضل إعلان مواقفها لجمهورها في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي قوى يصعب الرهان عليها، خاصة أنها اعتادت هذه المواقف على مدار 12 عاما، فضلا عن تيارات اعتادت المزايدة ومضغ العبارات نفسها، بحثا عن دور تحت الأضواء وليس في الواقع.

على خطى الحريري

استدعى سليمان جودة في “المصري اليوم” روح رئيس الوزراء اللبناني الراحل أملا في استلهام افكاره للخروج من المأزق الذي يواجهنا بالنسبة للأزمة الاقتصادية: قبل اغتياله في 2005، جاء إلى القاهرة رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق، وطلب أن يجلس مع عدد من رجال الأعمال! وكان مما قاله في لقائه مع الذين التقى بهم وقتها إن الضرائب في بلاده تصل إلى 40%، وإن هذه نسبة زائدة في تقديره على الحد المعقول، وإنه ينوي خفضها إلى حدود 16%، وإنه يريد أن يصل بها إلى ما سماه: في متناول الشرف. كان يقصد أن خفضها إلى هذه النسبة سوف يجعلها في طاقة كل ممول مهما كانت أرباحه بسيطة، وأن مثل هذا الممول سوف لا يتهرب من الضريبة لو وجدها منخفضة، وسوف لا يجد مبررا لارتكاب جريمة التهرب من دفع ضرائبه المستحقة.. وإذا كان التهرب من الضريبة جريمة مخلة بالشرف في الكثير من الدول، فرئيس وزراء لبنان الأسبق كان يريد إبعاد مواطنيه عن ارتكاب هذه الجريمة. ولكن القدر لم يمهله لتنفيذ ما كان يخطط له، وليس أقرب إلى ما كان يريده سوى ما قام به الدكتور يوسف بطرس عندما نزل بالضريبة إلى 20% قبل 25 يناير/كانون الثاني، وعندما وصل بحصيلة الدولة من الضرائب إلى رقم لم تصل إليه من قبل.

حل ساحر

ليس سرا كما يزعم سليمان جودة أن حجم الاقتصاد الموازي في بلدنا كبير جدا، وأنه يتفوق على حجم الاقتصاد الرسمي الذي يدفع ضرائبه، وأن الحكومات المتعاقبة بحثت ولا تزال عن طريقة لإدخال الاقتصاد من النوع الأول إلى الحيز الضريبي، ولكنها لم تنجح في ذلك، وإذا كانت قد نجحت ففي حدود طفيفة. ولا سبيل إلى إغراء الاقتصاد الموازي بدفع ضرائبه إلا بالطريقة التي كان الحريري يفكر بها، وإلا بنزول نسبة الضريبة إلى مستوى الأفراد الذين يمثلون جسد هذا الاقتصاد بدلا من أن ننتظر مجيئهم لسداد ما عليهم من ضرائب بالنسبة المقررة حاليا، سواء كانت عشرين في المئة أو أكثر.. فجميع الذين يمارسون عملا حرا لا يسددون أي ضريبة على أرباحهم، أو الغالبية بينهم على الأقل، وليس فيهم أحد يعطيك فاتورة بما أخذه منك إذا ما تعاملت معه، ولا يمكن بالتالي محاسبته ضريبيا. يقترح الكاتب الآتي: أن ننزل بنسبة الضريبة لأصحاب العمل الحر إلى عشرة في المئة مثلا، وأن تكون هذه مجرد بداية، ترتفع بعدها النسبة تدريجيا لتكون في حدود النسب المعقولة.. وإذا حدث ذلك فسوف تكون الضريبة في متناول الشرف لكل صاحب عمل حر، وسوف يبادر بدفع ضريبته، لأن النسبة المطلوبة منه لن تغريه بالتهرب، وساعتها ستكون الدولة هي الكسبانة، وستضمن دخول الاقتصاد الموازي إلى حيز الضرائب بالتدريج، وسيكون الحريري – يرحمه الله- قد أهدانا حلا ساحرا من حيث لا يدري.

فليحذر العرب

رسائل مهمة وجهها فاروق جويدة للعالم العربي في “الأهرام”: وسط كل هذه العواصف العاتية يقف الكثير من العقلاء في أمتنا العربية يتساءلون عن مستقبل العالم العربي وإلى أين يمضى وسط هذه العواصف.. إن ما يجرى الآن في أوروبا والمعارك الدامية بين روسيا وأمريكا والغرب لن يترك آثاره على دول تحارب، ولكنه زلزال اجتاح العالم كله شرقه وغربه، وما زالت آثاره تمتد ولا أحد يعرف إلى أين.. إن هذه الكارثة التي اجتاحت العالم تأتي والعالم العربي ليس في أفضل حالاته انقساما وحروبا واحتلالا وفقرا.. تأتي هذه الكارثة والدماء تتدفق في صراعات وانقسامات بين أبناء الشعب الواحد في ليبيا وسوريا والعراق واليمن والسودان، بينما تجتاح حشود الفقر نصف سكان الأمة.. تأتي هذه المحنة وهناك أراض عربية محتلة وقوات أجنبية تستغل شعوبنا والجيش الإسرائيلي يحاصر الفلسطينيين في الأقصى.. والقرار العربي لم يحسم قضية واحدة من قضاياه.. يقف العالم العربي في لحظة صراع دامية قد تصل إلى كارثة تهدد العالم كله، وهو لا يستطيع أن يفعل شيئا حربا أو سلاما.. بينما تجتاح العواصف مستقبل الشعوب وأمنها، قد يرى البعض أن ابتعاد العالم العربي عن مجرى الأحداث قد يكون فيه شيء من الحكمة.. ولكن الخوف سوف يكون في توزيع الغنائم بعد أن يسكت الرصاص، وتهدأ المعارك فهل يكون العرب جزءا من الغنائم أم شركاء فيها؟ لقد عاد البترول يطل في المشهد بقوة وهو يمثل نقطة ضعف ومصدر قوة.. وأمام حالة من الجنون تجتاح أسعاره وإنتاجه وأهميته قد يحرك نوازع شر لدى أطراف تضع البترول في مقدمة أولوياتها، وهي لن تفرط فيه ولن تترك مصادر إنتاجه.. سوف تعاني نصف الدول العربية أزمات حادة في قضية الغذاء، خاصة أن دولا كثيرة أهملت الإنتاج الزراعي وتعاني نقصا شديدا في توفير الطعام لشعوبها.. هناك دول عربية ليس لديها ما يكفي من القمح وقد يكون القمح منافسا للبترول في الأسعار والأهمية.. وهنا يمكن أن نجد صراعا جديدا بين القمح والبترول.

مال سهل

لا حديث يهتم به أهالي محافظة أسوان والعديد من المحافظات المجاورة سوى عن ذلك النصاب الذي خدع آلاف البسطاء وفر هاربا: القصة كما رواها، أحد ضحايا المستريح ويُدعى سيد طه، لمحمد القماش في «المصري اليوم” أن «مصطفى البنك»، الذي لا يتجاوز عمره الـ35 عاما، مسجّل خطر، وسبق سجنه على ذمة قضية جنائية، وكان يعمل سائق «توك توك»، أعلن في مارس/آذار الماضي، في قريته وتضم 14 نجعا قيامه بتشغيل الأموال لمن يريد وسيضاعف له الفلوس بعد 21 يوما. الضحية أشار إلى أن «المستريح» كان يأخذ من ضحاياه مواشيهم على أن يرد لهم الأموال بعد فترة، وبالفعل التزام بوعوده بادئ الأمر ليذيع صيته بين أهالي أسوان الذين حضروا إليه بالمئات رغبة منهم في استثمار أموالهم. وكشف عن أن «مستريح المواشي» بدأ في تشغيل عدد من أقاربه معه ليجمع كل منهم المواشي والأموال من الضحايا، وبلغت أجرة مساعدي المستريح لـ 5 آلاف جنيه في اليوم الواحد، فسعى إليه كثير من الشباب لمساعدته. «بعد تأخر المستريح في سدّاد الأرباح النّاس بدأت تقلق وتجمهرت أمام منزله».. يوضح أحد ضحايا «مصطفى البنك»، أن هناك أشخاصا بدأوا يقلدون «الأخير» خلال الآونة الأخيرة وأحدهم قُتل ليبدأ الأهالي في القلق- على حد قوله. تابع طه: «المستريح صور فيديو ونشره على (الفيسبوك)، بينما كان يرتدي جلبابا وعلى رقبته فوطة وحوله أموال طائلة، وفيه تظهر سيارات قال إنها تنقل الأموال لمستحقيها، وتبينّ أن ما صوره كان مناورة منه للهروب من العدالة بعد تجمهر المئات أمام منزله مطالبين برد أموالهم». وعلى الفور، تشكلت مأمورية أمنية من وزارة الداخلية، تمكنت من تحديد موقع إقامة الهارب مستريح أسوان، وتبين تمركزه في إحدى المناطق الجبلية في مركز إدفو في محافظة أسوان، وألقي القبض عليه رفقة 3 آخرين، وأزالت مزرعة المتهم.

«القدس العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن