تحقيق

“سويفت” ذراع مالية عالمية في النزاع بين الغرب وروسيا

باريس: بإقصائها مزيدا من البنوك الروسية من منظومة سويفت للتعاملات المصرفية، تحرم الدول الغربية تلك المصارف من أبرز أدوات نظام التحويلات المالية العالمي.

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي، الإثنين، على إقصاء ثلاثة بنوك روسية أخرى من سويفت، من بينها أكبر بنوك البلاد سبيربنك، في إطار حزمة سادسة من العقوبات على خلفية الحرب.

وكان الاتحاد الأوروبي قد استبعد في وقت سابق سبعة بنوك روسية من منظومة التعاملات العالمية، سعياً لشلّ قطاع المصارف والعملة الوطنية.

فيما يلي خمسة أسئلة وأجوبة متعلقة بسويفت:

– ما هي “سويفت”؟ 

تأسست “جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف” المعروفة اختصاراً بـ “سويفت” بالانكليزية، في العام 1973، ولا تتولى عمليا أي تحويلات أو تبادلا للأصول المالية.

إلا أن نظام المراسلة الخاص بها، الذي تم تطويره في السبعينات من القرن الماضي للحلول بدلا من أجهزة “التلكس”، يوفر للمصارف وسائل للتواصل السريع، الآمن، والمنخفض الكلفة.

وهذه الشركة التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها، هي عمليا بمثابة تعاونية للمصارف، وتؤكد على موقعها الحيادي.

– ما هو دور “سويفت”؟ 

تستخدم المصادر “سويفت” من أجل إرسال رسائل بشأن تحويل الأموال في ما بينها، تحويل مبالغ لصالح الزبائن، وأوامر بيع الأصول وشرائها.

وتستخدم أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 بلد منظومة “سويفت”، ما يجعلها بمثابة العمود الفقري لنظام التحويلات المالية في العالم.

إلا أن دورها الرائد في القطاع المالي يعني أيضا أن على الشركة التعامل مع السلطات للحؤول دون عمليات تمويل غير مشروعة، لا سيما منها تمويل الإرهاب.

– من يمثّل “سويفت” في روسيا؟ 

بحسب الجمعية الوطنية (“روس سويفت”)، تعد روسيا ثاني أكبر بلد ضمن “سويفت”، من حيث عدد المستخدمين بعد الولايات المتحدة، مع نحو 300 مؤسسة مالية.

ووفق الجمعية، يشكل هؤلاء الأعضاء أكثر من نصف المؤسسات المالية في البلاد.

وبحسب تقديرات، يصل حجم التعاملات المالية المرتبطة بروسيا عبر “سويفت” إلى مئات مليارات الدولارات سنويا.

إلى ذلك، تتمتع روسيا ببنى تحتية مالية خاصة بها، بما يشمل نظام “إس بي إف إس” للتحويلات المصرفية، ونظام “مير” للدفع بالبطاقات المشابه لنظامي “فيزا” و”ماستركارد”.

 -هل توجد سوابق باستبعاد دول؟ 

في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تم “تعليق” نفاذ بعض المصارف الإيرانية الى منظومة “سويفت”، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات على طهران وتحذيرات وزير الخزانة آنذاك ستيفن منوتشين من أن “سويفت” قد تتعرض لعقوبات ما لم تلتزم بما حددته واشنطن.

وكانت إيران قد فصلت عن منظومة “سويفت” اعتباراً من 2012 مع فرض عقوبات أميركية عليها، حتى 2016 حين تم رفع العقوبات بعد إبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى.

أُقصيت سبعة بنوك روسية في آذار/مارس.

ولم يكن سبيربنك ضمن قائمة البنوك المستبعدة في الأساس بهدف السماح لدول الاتحاد الأوروبي بتسديد ثمن إمدادات الغاز والنفط الروسي.

ولا يزال مصرف “غازبروم بنك”، الذراع المالي لعملاق الطاقة الروسية غازبروم، ضمن المنظومة. وغالبية دفعات الاتحاد الأوروبي لتسديد إمدادات الغاز والنفط الروسي تمر عبره.

-الاستبعاد تهديد جدي؟ 

عمليا، يعني استبعاد المصارف الروسية من منظومة “سويفت” عدم تمكن تلك المصارف من استخدام المنظومة من أجل تحويل أو تلقي الأموال مع المؤسسات المالية الأجنبية لقاء التعاملات التجارية.

أعلن سبيربنك الثلاثاء أن العقوبات الجديدة للاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير محدود عليه، مشيرا إلى إجراءات أميركية وبريطانية سابقة عزلت نظامه المالي.

وأضاف أن “الإقصاء من نظام سويفت لا يغيّر شيئًا في الوضع بالنسبة للمدفوعات الدولية”، مؤكدا أن العمليات داخل روسيا لا تعتمد على منصة المراسلات التي تتخذ من بلجيكا مقرا.

واستبعاد بلد أساسي مثلا روسيا، قد يدفع موسكو الى تطوير منظومة تحويلات خاص بها، بالتعاون مع الصين على سبيل المثال.

 (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن
%d مدونون معجبون بهذه: