مغاربة العالم

شكاوى سوء العبور من المغرب لإيطاليا عبر شركة Gnv

توصلت الجريدة بمجموعة من الرسائل الصوتية والكتابية من بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا تنتقد فيها بشدة عمليات عودة المواطنين إلى أوروبا بعد انتهاء عطلهم الصيفية، ابتداء من المعاملة الغير اللائقة التي واجههوها باستغراب بنقط العبور والمخالفة تماما لما كانت عليه عند عملية “مرحبا” التي ثمنوها وأثنوا على نجاحها رغم بعض اللحظات العصيبة التي مروا بها بخصوص طول الإنتظار والإرهاق عند الوصول لمناطق العبور. أما في الرجوع فبالإضافة لنفس السيناريو ولكن هذه المرة بشكل أكبر بحيث وصل وقت الإنتظار من ثلاث ساعات إلى ساعات عدة في ظروف غير مناسبة تبعث عن الغضب والتساؤل عن أسباب هذه الطريقة البطيئة بدعوى تكثيف التفتيش والذي وصل لثلاث نقاط تفتيش وتدقيق حسب المهاجر المغربي الإمام في أحد مراكز الإسلامية الشيخ عبد الكبير شفيع، والذي اشتكى للجريدة بغصة تبدو على محياه، لما تمر به عائلات الجالية من ظروف غير مناسبة تماما وعلى خلاف طريقة المعاملة عند الدخول لأرض الوطن، عملية الرجوع التي لا تليق بتاتا بمقام وكرامة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج والتي ما فتئ صاحب الجلالة يكرر دعواته وتوجيهاته لحسن المعاملة وللقيمة العالية التي تستحقها هذه الفئة من الشعب المغربي كما جاء في خطابه السامي الأسبوع الماضي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.
من ناحيته شدد الفاعل الجمعوي أحمد لشهب على امتعاضه من مستوى النقل البحري المحتكر من طرف الشركة الإيطالية “السفن الكبيرة السريعة” ما يطلق عليه GNV ابتداء بالأثمنة الخيالية واستغلال ضعف المنافسة في الخطوط البحرية التي تربط غرب البحر المتوسط بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا مع أسطول مكون من 30 سفينة خط يتم تشغيلها من وإلى سردينيا وصقلية وإسبانيا وفرنسا وألبانيا وتونس والمغرب ومالطا، وبالأثمنة التي تضاعفت ثلاث أضعاف المعتادة عليه والتي ترهق جيوب أفراد الجالية خصوصا عند عودتهم لبلدان الإقامة.
وتشير السيدة لطيفة العماري، مربية، أنها عانت الأمرين في نفس الخط ونفس الشركة gnv موضع الإتهام الذي يربط ميناء طنجة ببرشلونة وصولا إلى ميناء دجينوفا بحيث قضت أسوأ أربعة أيام تقريبا أولا بسوء المعاملة ثم بالإكتظاظ الذي يبدو أن أرباب الشركة البحرية لا يحترمون الخصوصيات والتقاليد الإسلامية المغربية، وتفقد للتنظيم الجيد كطريقة توزيع المقاعد وأماكن النوم والإستراحة، وغياب المرافق التي تضمن الراحة اليومية والليلية، ما استدعى لحدوث فوضى عارمة واحتلال أماكن عمومية كالممرات وأماكن الصلاة، بحيث عانى المسافرون معاناة شديدة دفعت بعضهم إلى الندم لاقتناءهم تذاكر هذه الشركة عازمين على مقاطعتها كليا إذا توفرت الظروف المناسبة لفتح باب المنافسة مع باقي شركات النقل البحرية، والتي تعرف خصاصا كبيرا وهو ما دفع العديد من الجمعيات والنشطاء في المجتمع المدني والجالية المغربية بإيطاليا لمراسلة وزارة النقل واللوجستيك المغربية لفتح خطوط أخرى حاصة مع جنوب إيطاليا التي يعاني سكانها من التهميش وغياب الخطوط سواء البحرية أو الجوية.
لابد أن نشير إلى بعض السلبيات التي يكون بعض أفراد الجالية أحد الأسباب مثل النظام والنظافة وضبط شغب الأبناء الذين يقومون بزرع الفوضى والإزعاج لباقي المسافرين في السفن والبواخر، ويتركونهم يصولون ويجولون بلا رقيب أمام أنظار المسافرين الإيطاليين الذين ينظرون نظرة سيئة لطريقة معاملات لبعض العائلات المغربية التي لا تضبط أبناءها ويساهمون بالتالي في خلق أجواء مشحونة تفتقد للهدوء الذي يتطلبه المسافرون.

المصدرـ إيطاليا تلغراف

أحمد براو

أستاذ أحمد براو كاتب صحفي مغربي مقيم بجنوب إيطاليا، باحث في علوم التربية والثقافة والمجتمع، متخصص في الهجرة والإندماج والعمل الجمعوي لمغاربة العالم، إمام وخطيب ومدرس ومحاضر. مؤسس المركز الثقافي الإسلامي بكوزينسا جنوب إيطاليا، رئيس جمعية "دعوة" بين الثقافات بمدينة كوزينسا وفوروم مغاربة كالابريا والناطق الرسمي للشبكة الحقوقية المغربية الإيطالية، عضو في تجمع حوار ممثلي الأديان. ممثل اتحاد الجاليات الإسلامية بجنوب إيطاليا. حائز على شواهد عليا ودبلومات وجوائز تقديرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: