رياضة

فورزا ميلان… اللقب يقترب من «سان سيرو»!

بعد فوزه على فيورنتينا في “سان سيرو” في الجولة الماضية يحتاج ميلان انتصارين وتعادل في آخر ثلاث جولات من عمر الدوري الإيطالي ليتوج باللقب على حساب الوصيف وحامل اللقب الانتر بعد غيابه لسنوات طويلة عن منصات التتويج التي استحوذ عليها اليوفي طيلة عقد من الزمن قبل أن يطيح به الانتر الموسم الماضي، ويقترب الميلان من الاطاحة بالاثنين معا في سيناريو  يعيد الحياة لأكثر الفرق الايطالية جماهيرية، ويعيد الحياة للدوري الايطالي بعودة المنافسة الشديدة إلى آخر جولة بعد سنوات من تراجع الميلان لأسباب فنية ومادية قبل أن يعود الى الواجهة بأقل تكلفة ومن دون النجوم الذين يزخر بهم اليوفي والانتر ونابولي، لكن بمدرب محنك، صنع فريقا تنافسيا من دون نجوم كبار وبأقل تكلفة مالية عاد به الى مسابقة دوري الأبطال هذا الموسم، وتأهل به الى مسابقة الموسم المقبل مهما كانت بقية النتائج.
الميلان ينتقل الى فيرونا، ثم يستضيف أتالانتا قبل أن يزور ساسولو في أخر جولة من أجل تحقيق معجزة الموسم الذي لم يخسر فيه سوى أربع مرات وكان فيه الأقل انفاقا بـ165 مليون يورو مقارنة باليوفي الذي أنفق 370، والانتر 260، وكذا نابولي بـ215 مليون يورو بين الاستقدامات والرواتب، ومن دون نجوم كبار ولا خبرة ولا تجربة للكثير من اللاعبين الذين عانوا من تكرار الإصابات وتذبذب مستوياتهم، ومن منافسة شديدة من الانتر واليوفي ونابولي، لكن مدربهم ستيفانو بيولي صنع الفارق الموسم الماضي عندما احتل المركز الثاني بعد الانتر، ويقترب من تحقيق اعجاز كبير هذا الموسم، هو الأول من نوعه لمدرب لم يحققه مع الانتر الذي طرده قبل أن يكمل الموسم، ولم يحقق أي تتويج في مشواره التدريبي رغم بلوغه نهائي كأس إيطاليا مع لاتسيو سنة 2015.
أحد أعرق وأكبر الأندية الايطالية والأوروبية والاكثر جماهيرية تأهل رسميا للمرة الثانية على التوالي إلى مسابقة دوري الأبطال التي غاب عنها لسنوات، وغابت معه تلك المتعة والاثارة، مثلما غاب عن الدوري منذ سنة 2011 تاريخ آخر تتويج باللقب المحلي، ليقترب من تحقيق حلم عشاقه الذين عادوا بدورهم يصنعون الفرجة في مدرجات الملاعب مثلما فعلوها في آخر مباراة أمام فيورنتينا، ويفعلونها بمناسبة المباراة المقبلة حيث من المقرر أن يرافقه أكثر من عشرة آلاف مناصر إلى مدينة فيرونا لمواجهة الشبح الأسود وعقدته التاريخية الذي كان يطيح به كل مرة، ما يزيد من قيمة الفوز والتتويج لما يحمله من تحد كبير للخصوم والمنافسين والظروف وكل المعطيات التي كانت ترشح الانتر واليوفي للظفر بلقب هذا الموسم الذي كانت فيه المنافسة على المراتب الأوروبية واسعة بمشاركة روما ولاتسيو وفيورنتينا وأتالانتا.
التتويج المرتقب بالسكوديتو سيعيد الميلان الى مكانته الحقيقية بين الكبار، يعيده إلى مسابقة دوري الأبطال للموسم الثاني على التوالي، ويمنحه قوة لدخول سوق الانتقالات الصيفية من موقع أقوى يسمح له بالتعاقد مع نجوم يدعم بهم صفوفه ويقودونه لتحقيق مزيد من الألقاب وإسعاد الملايين من عشاقه في أوروبا والعالم، ويسمح له باستقطاب معلنين وممولين جدد ينعشون خزينة النادي ويعيدون بعث مشروع نادي الميلان ويعيدون هيبته في إيطاليا وأوروبا، وعندما يعود الميلان الى الواجهة، تعود الروح الى ملعب “سان سيرو” معقل أحد أكبر وأعرق الأندية في ايطاليا والعالم، وتعود المتعة والاثارة الى الدوري ودوري الأبطال، وتعود بالمقابل الفرق الأخرى الى حجمها الأصلي.
الميلان بطل إيطاليا للمرة التاسعة عشرة هو حلم اقترب أشبال بيولي من تحقيقه بعد أحد عشر عاما منذ آخر تتويج، واذا حدث سيكون مفاجأة الدوريات الخمس الكبرى، وإذا لم يحدث سيكون أيضا مفاجأة لأنه يستحق ذلك حتى من دون نجوم وأموال الانتر واليوفي!

القدس العربي

حفيظ‭ ‬دراجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: