سياسة

ماذا يحمل وزير الخارجية الأمريكي في زيارته للمغرب والجزائر؟

 ملفان أساسيان يحركان الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أواخر الشهر الجاري إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: حشد التأييد للموقف الأمريكي من الحرب الروسية على أوكرانيا، والاستمرار في تكريس اتفاقيات التطبيع العربية مع إسرائيل.

وبجانب هذه الخلفية التي تقلّ أو تكبر بحسب كل بلد، يتضمن برنامج زيارة المسؤول الأمريكي لكل من المغرب والجزائر، الدفاع عن مجالات التعاون بين واشنطن وكل واحد من هذين البلدين. وكعادة سابقيه في الخارجية الأمريكية، يشهر بلينكن في وجه شريكي بلاده المذكورين، ورقة حقوق الإنسان والحريات الأساسية كورقة للضغط.

وأفاد بيان للخارجية الأمريكية نشر في موقعها الإلكتروني، أن جولة بلينكين التي ستجري ما بين 26 و30 آذار/ مارس الجاري، ستبدأ بزيارة عمل في إسرائيل، ثم في الضفة الغربية، لتتواصل في الرباط ثم الجزائر.

وما بين تل أبيب ورام الله، سيطرح أنتوني بلينكن ملف العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وإمكانية حل الدولتين للصراع، ولهذه الغاية سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لابيد، ووزير الدفاع بيني غانتس، والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيث سيؤكد الوزير الأمريكي على التزام بلاده الثابت بأمن إسرائيل، والانخراط في القضايا الإسرائيلية الفلسطينية، ومناقشة التحديات الإقليمية والعالمية مع نظرائه في الحكومة الإسرائيلية. وبعد ذلك، سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني، حيث سيؤكد على أهمية تعزيز العلاقات الأمريكية الفلسطينية، وقضايا الحرية والأمن والازدهار للشعب الفلسطيني.

في الرباط، سيلتقي بلينكن وزيرَ الخارجية المغربي ناصر بوريطة ومسؤولين حكوميين كبارا آخرين، لتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والتعاون الثنائي، وكذلك النهوض بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما سيلتقي الوزير الأمريكي بخريجين مغاربة لبرامج التبادل التي ترعاها الولايات المتحدة.

واللافت للانتباه، أن رئيس الدبلوماسية الأمريكي سيلتقي أيضا، أثناء وجوده في الرباط، ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد لبحث الأمن الإقليمي والتطورات الدولية، مثلما أفاد البيان المذكور، في إشارة غير صريحة للتعاون مع إسرائيل والموقف من إيران، فضلا عن الحرب الروسية ضد أوكرانيا وانعكاساتها السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأضاف البيان أن بلينكن سيتوجه بعد ذلك إلى الجزائر العاصمة، لعقد اجتماعات مع الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، لمناقشة الأمن والاستقرار الإقليميين، والتعاون التجاري، وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما سيفتتح الوزير رسمياً مشاركة الولايات المتحدة بصفتها ضيف شرف في معرض الجزائر التجاري الدولي، أكبر معرض تجاري من نوعه في إفريقيا. وسيلتقي ممثلي هيئات الأعمال الأمريكية في الجزائر لمناقشة تعميق العلاقات الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمار بين واشنطن والجزائر.

وختم البيان بالقول إن بلينكن سيؤكد لجميع المسؤولين الأجانب الذين يلتقي بهم، أن الولايات المتحدة تقف متضامنة مع حكومة وشعب أوكرانيا في مواجهة عدوان الكرملين، وأنها ستواصل العمل عن كثب مع حلفائها وشركائها لفرض عقوبات إضافية على بوتين وداعميه إذا لم يغير مساره.

القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
جريدة نبض الوطن