.

مشروع مرسوم لقجع الضريبي يغضب مغاربة العالم

استشاط مغاربة العالم غضبا بعدما تداول نشطاء ومؤثرون عبر مواقع التواصل الإجتماعي أخبار مفصلة عن بعض المواد التي شملتها الرسوم الجمركية والتي غالبا ما ينقلها معهم أفراد الجالية المقيمة بالخارج باعتبارها هي الحلقة المستهدَفة من هذا التعديل لقانون الرسومات الجمركية مثل العطور، والمشروبات الكحولية والسجائر والأدوية، والتي غالبا ما ينقلها معهم أفراد الجالية المقيمة بالخارج.

وقد سبق للوزير المنتدب لدى وزير الإقتصاد والمالية المكلف بالميزانية السيد فوزي لقجع والذي يشغل أيضا منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن أعلن في شهر يونيو الفارط أن الرسوم الجمركية التي تم تعديلها بالمرسوم 2.22.438 الخاص بالإرساليات عبر المنصات الإلكترونية لا يستهدف تشديد المراقبة الجمركية أو توسيع الوعاء الضريبي بقدر ما يحمي التجار المغاربة المستوردين عن طريق الحاويات وللحد من التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الجبائية.
كان ذلك قبل فصل الصيف بحيث حرِم العديد من المغاربة من الشراء عبر المنصات الإلكترونية الشهيرة مثل أمازون وشاين وغيرها.

أما مشروع مرسوم لقجع المقدم للحكومة يوم الخميس الماضي 27 أكتوبر رقم 2.22.535 والمصادق عليه من طرف المجلس الحكومي الذي يقضي بتغيير المرسوم 2.77.862 بتاريخ 9 أكتوبر 1977 فهو يمس عن قرب حمولات الأسر والأفراد المغاربة من أبناء الجالية، ويستهدف تطبيق مدونة الجمارك غير المباشرة في إطار ملاءمة المقتضيات التنظيمية – حسب الوزير المنتدب – الخاصة بالمعشرين المقبولين في الجمرك مع متطلبات المهنة، ويهدف بتغييره لمرسوم 2.77.862 من خلال نسخ الفصل 17 لمواكبة التطور في الإدارة وتحديد مسؤوليات المعشرين.

الخبر الذي أذيع عبر بعض القنوات والمواقع الإخبارية لم يكن واضحا للمواطن العادي المقيم بالخارج ما دفع بعض نشطاء اليوتيوب والمؤثرين الإجتماعيين لبث الذعر داخل أوساط الجالية التي صبت جام غضبها على لقجع وأخنوش بصفتهما المسؤولان عن هذه القوانين المجحفة في حق الجالية المغربية التي تستغل العطل الفرص لزيارة البلد وتقديم الهدايا للأهل والمعارف وهو ما يصعب عليهم الأمر ويزيد من التكاليف الباهضة لعملية التنقل والإقامة بالمغرب.
وهو ما دفع بالبعض من مكونات المجتمع المدني والحقوقيين والجمعويين المغاربة إلى عمل المراسلات والمرافعات وعلى خوض معارك نضالية ودعى البعض إلى مقاطعة السفر والتنقل من أجل العدول عن تطبيق هذا المرسوم أو على الأقل تعديله ليتماشى مع الواقع والظروف التي تعيشها الجالية في الخارج والتي تأثرت كذلك اقتصاديا بسسب الجائحة والحرب ومرحلة التقشف والتعافي التي تعرفها معظم الدول حول العالم وخاصة الأوروبية.
ومستغربين من بعض المعاملات التي تتعامل بها الحكومة والمؤسسات مع الجالية والتي تختلف تماما وعلى النقيض على ما يؤكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في جل خطاباته وخاصة الخطاب التاريخي لذكرى ثورة الملك والشعب الأخيرة من ضرورة تغيير السياسات الخاطئة التي تؤجج مشاعر الجالية المغربية وتستنزف مصالحها وتهضم حقوقها وتؤثر على تعلقها بالوطن وقضاياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: