ركن القراءة

موكادور …مدينة السلام

بقلم بشرى الغفوري

بالصدفة كنت أقرأ كتاب من اقدم الكتب للمؤرخ اليوناني ( هيردوت)
كتاب عميق….
يحكي عن النشاطات التجارية البحرية قديما بين القرطاجين ومن بين المراكز التجارية ذكر اسم جزيرة موكادور….
قلت في نفسي…هل يقصد جزيرة موكادور المغربية… مدينة الصويرة..؟؟؟؟
ام مدينة أخرى…!!!
من خلال بحثي عرفت انه كان يقصدها…
نعم كان لهذه المدينة ماض نشيط…ومعروف
مدينة الصويرة أو موكادور أو مدينة الرياح أو ارخبيل الصويرة…
كل ما اعرفه عنها هو اسمها موكادور
ومعروفة بموسيقى الكناوة…
هل يعقل يا سادة ان مدينة تاريخية عريقة مصنفة تراث انساني عالمي من طرف اليونسكو لا اعرف عنها سوى (موسيقى الكناوة)…!!!
زاد شغفي لمعرفة هذه المدينة المختلفة المميزة بطابعها الأندلسي والبرتغالي.
مدينةمرت عليها حضارات كثيرة..الإغريق الفنقيين… القرطاجين..الرومان…الأمازيغ وعرب
تاريخها يمتد قرون قبل الميلاد

عاصمة المغرب الاقتصادية آنذاك
ساحرة غنية بثرواتها البحرية و مآثرهاالتاريخية العريقة واطلالتها على المحيط الأطلسي …
كان المدخل رئيسي عل شكل مثلث يعتبر من التحف الفنية بزخرفته المذهلة…
كانت المدينة القديمة مجهزة عسكريا ومحاطة بأكملها بالسور العظيم القوي وكل زواية مزودة بالمدافع وأماكن للقناصين، لتحصين المدينة وحمايتها من الأطماع الاروبية..
منطقة لها موقع استراتيجي ومركز تجاري مهم بالنسبة للدول الأوربية وكانت محط اطماعهم.
لذلك كانت دائما مجهزة عسكريا فكان محمد بن عبد الله السلطان العلوي هو من امن كل الشواطئ المغربية ضد الاستعمار الأوربي…كانت مدينة محصنة باسوار منيعة…
ارخبيل الصويرة المسماة الجزر الارجوانية نسبة إلى اللون الارجواني.
تعتبر موكادور نقطة التقاء للتبادل التجاري مع جميع القوافل.
مدينة سياحية لا تخلو من عشاق الطبيعة والبحر
مدينة السينما والمهرجانات الموسيقية والفن التشكيلي المحلي والوطني…
متميزة بصناعاتها التقليدية المحلية كصناعة السفن وتجفيف الاسماك و
محمية للصيد
أصبح موقع الجزيزة بيولوجيا و ايكولوجيا…
كما هناك محميات لبعض انواع الطيور النادرة المعروفة على المستوى العالمي…
جزيرة الرياح مكونة من جزئين حُفرت لهما حركات البحر مجموعة من الجزر الصغيرة وترتفع عن جزيرة موكادور على علو 29 متر ولها نمودجين رملين يعلوها تلال رملية صغيرة مثبتة بفضل نباتات متأقلمة مع وجود ملح في الهواء سبحان الخالق المبدع المصور…
فعلا مدينة جذابة
هذا وكان لليهود المغاربة حي اسمه (حي الملاح) معظمهم هاجر إلى (إسرائيل ) موكادور او مدينة الصخور… هادئة معروفة بالأمن والأمان
مدينة الفن والفنانين…والجمال والبحر والتاريخ والطبيعة
يميزها الاختلافات الدينية والعرقية …
هناك من سماها موكادور السلام
مدينة التعايش والتسامح مثال حقيقي للتعايش بإمتياز…
لما تحتضن من مساجد وكنائس
لذلك ستظل الصويرة تلك الشجرة الوارفة الممتدة جذورها في العمق الإفريقي واغصانها في أوروبا تتزين بالارت العربي الأمازيغي لتزداد نور على نور ….هذه هي موكادور….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: