صحافة

وثائق الأرشيف الوطني البريطاني تكشف عن شكوك حكومة بلير بوساطة مانديلا في قضية لوكربي

لندن   :

كشفت وثائق الأرشيف الوطني البريطاني أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم تكن مرتاحة من وساطة الزعيم التاريخي لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا في قضية لوكربي “ومن المحتمل أنها لن تساعد”، ومع ذلك تقول صحيفة “الغارديان” في تقرير لها إن الوثائق التي نشرها الأرشيف الوطني لم تستبعد استخدام مانديلا “مرة ثانية ضد (القذافي) في ليبيا إن رفض عرضا معقولا”.

وكشفت الوثائق عن لقاء تم في 10 داوننينغ ستريت قال فيه زعيم جنوب أفريقيا لتوني بلير “من الخطأ تحميل ليبيا المسؤولية القانونية عن تفجير لوكربي” وهذا ضد القانون الدولي، رغم الحكم الصادر ضد عبد الباسط المقراحي في عام 2001، بعد محاكمته في هولندا.

وناقش بلير أن بريطانيا لا “تصر” أن القذافي “هو من أمر بتفجير لوكربي” وأن “الدولة الليبية قد لا تكون مسؤولة مباشرة” وذلك حسب تسجيل اللقاء الذي قام به مستشار الشؤون الخارجية جون سويرز، الذي ترأس لاحقا وكالة الاستخبارات أم أي6. وأضاف بلير أن ليبيا “ستكون مسؤولة عن أفعال المقراحي” و”أدانت محكمة لوكربي المقراحي” الذي كان عضوا في المخابرات الليبية “عندما قام بالتفجير” حسبما جاء في التسجيل.

وأضاف بلير أن المقراحي فقد استئنافه ضد الحكم الصادر عليه “ثم كان على ليبيا التقدم وترتيب نوع من التعويضات المالية”. وكتب سويرز أن النقطة الأساسية هي قبول ليبيا المسؤولية و”ربما استخدمنا مانديلا ضد (القذافي) لو رفضت ليبيا عرضا معقولا”.

وزعم مانديلا في البداية أن بريطانيا حنثت وعدها برفع العقوبات بدلا من تعليقها بسبب شبهة التفجير. وفي إحاطة لسويرز كتبها مارك سيدويل، السكرتير الخاص لوزير الخارجية روبن كوك “مانديلا يعاني في أحسن حالاته من ذاكرة انتقائية وسوء فهم للقانون الدولي”.

وتم التعبير عن عدم الارتياح من دور مانديلا في آذار/مارس 2001 في ملاحظة من مساعد في مقر الحكومة إلى سدويل وجاء فيها “يرى مانديلا نفسه، على ما يبدو، يقوم بدور الوسيط بين رئيس الوزراء والقذافي، ومن المحتمل ألا يساعد هذا، وربما ذكرنا هذا في جنوب أفريقيا وأثرنا قلقهم من تدخلات مانديلا في القضايا الدولية”.

“القدس العربي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: