إقتصاد

“وول ستريت” حائرة في تفسير أثر بيانات التضخم وسوق العمل في توجهات “الاحتياطي الفيدرالي”

كانت الأسواق تتوقع أن تأتي بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أقل من التوقعات

يقول أحد المحللين إنّ طلبات إعانة البطالة تدعم سيناريو رفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بداية فبراير

تباطأت أرقام التضخم في الولايات المتحدة خلال ديسمبر كما كان متوقعاً على نطاق واسع، إلا أن بيانات سوق العمل ظلت قوية، إذ جاءت طلبات إعانة البطالة -الأولية والمستمرة- أقل من التوقعات. وجدت “وول ستريت” صعوبة في تقييم كيفية تأثير كل من هذه البيانات في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة، بشأن رفع أسعار الفائدة.

في تعاملات ما قبل فتح السوق، وكذلك في بداية تعاملات جلسة اليوم، ظل مؤشر “ستاندر آند بورز 500” يبحث عن اتجاه، في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين.

التضخم الأميركي يواصل التباطؤ مفسحاً المجال لتخفيف وتيرة رفع الفائدة

قال جوي رين، مدير محفظة في شركة “بين ميوتشوال أسيت مانجمنت” (Penn Mutual Asset Management): “على الرغم من أن كل الأرقام تأتي متماشية مع التوقعات، فإن أداء الأسهم لا يزال مخيباً للآمال، لأن الجميع كان ينتظر أن تأتي بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أقل من التوقعات، لكن ذلك لم يحدث”.

من جهته، قال بريا ميسرا، الرئيس العالمي لاستراتيجية أسعار الفائدة في “تي دي سكيوريتيز” (TD Securities) لتليفزيون “بلومبرغ”: “قد تكون هذه هي المرحلة السهلة من خفض التضخم. تضخم السلع آخذ في الانخفاض، وأسعار السلع الأساسية تنخفض.. لكن الجزء الأصعب بكثير هو خفض تضخم الخدمات إلى 2%”.

في ما يلي آراء محللين آخرين في “وول ستريت”:

كليف هودج، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “كورنرستون ويلث” (Cornerstone Wealth):

“كان تقرير مؤشر أسعار المستهلكين مدوّياً هذا الصباح، وفيما كان رد الفعل الأولي في أصول المخاطرة ضعيفاً، تحركت العقود الآجلة نحو الأعلى.. لا تزال سوق العمل ضيقة للغاية، رغم أنه يجب الأخذ في الاعتبار التعديلات المرتبطة بموسم العطلات عند قراءة بيانات طالبات إعانة البطالة”.

ماريا فاسالو، الرئيسة المشاركة للاستثمار بفئات الأصول المتعددة في “غولدمان ساكس أسيت مانجمنت” (Goldman Sachs Asset Management):

“حددت السوق سيناريو متفائلاً للغاية بشأن مؤشر أسعار المستهلكين في الأيام السابقة. جاءت الأرقام عند مستوى التوقعات بالضبط، وهذا يعني أن بعض التفاؤل في الأسواق قد يتلاشى في بالنسبة إلى الأسهم أو أدوات الدخل الثابت.. على الرغم من أن احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال قائماً، فإنّ قوة الإسكان في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، وطلبات إعانة البطالة الجيدة، تدعم سيناريو رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الاجتماع المرتقب. لكن مع ذلك فإن أكثر ما يهم الأسواق هو سعر الفائدة النهائي الذي سيصل إليه بنك الاحتياطي الفيدرالي، لا وتيرة الزيادات. ومع اقترابنا من سعر الفائدة النهائي ذاك، يجب أن تتباطأ وتيرة الزيادات”.

مايك بيلي، مدير الأبحاث في “إف بي بي كابيتال بارتنرز” (FBB Capital Partners):

“هذه هي نقطة الألم الأولى بالنسبة إلى جيوم باول، ولدينا الآن مجموعتان من البيانات الرئيسية تشيران إلى أن زيادة الأجور تتلاشى. هذه البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين، تنكأ بطريقة ما نقطة الألم تلك، ما قد يدفع باول نحو التراجع تدريجياً عن تشديد السياسة النقدية”.

غييرمو هيرنانديز سامبير، رئيس التداول ومدير الأصول في “إم بي بي إم” (MPPM):

“يمكن لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين أن تحفز الاحتياطي الفيدرالي على إجراء تعديلات أقل شأناً في مسار تشديد السياسة النقدية، والتوجه نحو إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة. على أي حال، ستعطي السوق اسماً آخر للوحش المختبئ الذي ينتظر اقتراب ضحيته، أي الركود المحتمل الذي سيتحوّل إلى محور حديث السوق”.

دينيس ديبوسشير، مؤسس “22 في ريسيرش” (22VV Research):

“ارتفعت الإيجارات شهراً بعد آخر، وتجديد عقود الإيجارات يتراجع. هذا يعني أن الإيجارات ستنخفض، ونحن نعرف هذا الأمر. لذلك، فإن القيمة التأجيرية للملاك ستتلاشى. خلاصة القول هي أن مكونات مؤشر أسعار المستهلكين، أو الأشياء التي يركز عليها الاحتياطي الفيدرالي، تعطينا صورة أفضل من القراءة الرئيسية للمؤشر”.

ليندسي روزنر، مديرة محفظة متعددة القطاعات في “بي جي آي إم فيكسد إنكام” (PGIM Fixed Income):

“ظل التضخم مرتفعاً في قطاع السكن، فيما ظلت الاحتمالات بشأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً على حالها. لقد جاءت الأرقام متوافقة مع توقعات السوق”.

جون ماكلين، مدير محفظة “براندي واين غلوبال” (Brandywine Global):

“ترنّحت المخاطرة والمكافأة مع قراءة بيانات التضخم، إذ كانت السوق تميل أكثر نحو قراءة أضعف من التوقعات. في الوقت الذي نتحرك فيه في الاتجاه الصحيح، ستتلاشى لفترة ما نشوة السوق. تعطي هذه البيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي نقطة مرجعية أخرى، وإن كانت لن تثنيه عن توجهاته الحالية بشأن التشديد النقدي”.

أندريا تويني، رئيس قسم المبيعات التجارية في “ساكسو بنك فرنسا” (Saxo Banque France):

“الآن ستحتاج السوق إلى نوع من القوة الدافعة إذا أرادت مواصلة الارتفاع”.

المصدر: بلومبرغ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: